الحديث


التوحيد لابن خزيمة
At Tawheed li ibnu Khuzaymah
আত তাওহীদ লি-ইবনু খুযায়মাহ





التوحيد لابن خزيمة (296)


حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ ⦗ص: 461⦘ بْنِ عِيسَى الزُّهْرِيُّ قال: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ السَّمَعِيُّ، عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ خَرَجَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ⦗ص: 462⦘ وَمَعَهُ نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ قَالَ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ لِانْسِلَاخِ رَجَبٍ، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي النَّاسِ خَطِيبًا فَقَالَ: ` أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ خَبَّأْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، أَلَا لَأُسْمِعُكُمْ، فَهَلْ مِنَ امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ فَقَالُوا: اعْلَمْ، اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ لَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ، أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ، أَوْ تُلْهِيَهُ الضُّلَالُ، أَلَا إِنِّي مَسْئُولٌ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ أَلَا اسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلَا اجْلِسُوا أَلَا اجْلِسُوا ` فَجَلَسَ النَّاسُ، وَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَنَا فُؤَادُهُ وَبَصَرُهُ قُلْتُ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ حَاجَتِي، فَلَا تَعْجَلَنَّ عَلَيَّ، قَالَ: سَلْ عَنْ مَا شِئْتَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ؟ فَضَحِكَ لَعَمْرُ اللَّهِ وَهَزَّ رَأْسَهُ، وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي تَسَقُّطَهُ فَقَالَ: «ضَنَّ رَبُّكَ بِمَفَاتِيحِ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ» ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «عَلِمَ الْمَنِيَّةَ، قَدْ عَلِمَ مَتَى مَنِيَّةُ أَحَدِكُمْ وَلَا تَعْلَمُونَهُ، وَعَلِمَ يَوْمَ الْغَيْثِ يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ مُشْفِقِينَ فَيَظَلُّ يَضْحَكُ، قَدْ عَلِمَ أَنَّ غَوْثَكُمْ قَرِيبٌ» قَالَ لَقِيطٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَعَلِمَ مَا فِي غَدٍ، قَدْ عَلِمَ مَا أَنْتَ طَاعِمٌ غَدًا، وَلَا تَعْلَمُهُ ⦗ص: 463⦘، وَعَلِمَ يَوْمَ السَّاعَةِ» قَالَ: وَأَحْسِبُهُ ذَكَرَ مَا فِي الْأَرْحَامِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنَا مِمَّا تُعَلِّمُ النَّاسَ وَمَا تَعْلَمُ، فَأَنَا مِنْ قَبِيلٍ لَا يُصَدِّقُونَ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ مِنْ مَذْحِجَ، الَّتِي تَدْنُو إِلَيْنَا، وَخَثْعَمٍ الَّتِي تُوَالِينَا، وَعَشِيرَتِنَا الَّتِي نَحْنُ مِنْهَا، قَالَ: ` تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّيْحَةُ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا شَيْئًا إِلَّا مَاتَ، وَالْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ فَخَلَتِ الْأَرْضُ، فَأَرْسَلَتِ السَّمَاءُ بِهَضِيبٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا يَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ، وَلَا مَدْفِنِ مَيِّتٍ إِلَّا شَقَّتِ الْقَبْرَ عَنْهُ حَتَّى يَخْلُقَهُ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَيَسْتَوِي جَالِسًا ⦗ص: 464⦘، يَقُولُ رَبُّكَ: مَهْيَمْ، لِمَا كَانَ مِنْهُ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَمْسِ الْيَوْمِ، لِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسِبُهُ حَدِيثًا بِأَهْلِهِ ` قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَ مَا تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ وَالْبِلَى وَالسِّبَاعُ؟ قَالَ: ` أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ الْأَرْضُ أَشْرَفَتْ عَلَيْهَا مَدَرَةٌ بَالِيَةٌ، فَقُلْتُ: لَا تَحْيَا أَبَدًا فَأَرْسَلَ رَبُّكَ عَلَيْهَا السَّمَاءَ فَلَمْ تَلْبَثْ عَنْهَا إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفَتْ عَلَيْهَا، فَإِذَا هِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ، هُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ الْمَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ، فَتَخْرُجُونَ مِنَ الْأَصْوَاءِ وَمِنْ مَصَارِعِكُمْ، فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ ` ⦗ص: 465⦘ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ وَنَحْنُ مِلْءُ الْأَرْضِ نَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْنَا؟ قَالَ: «أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللَّهِ، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ صَغِيرَةٌ تَرَوْنَهُمَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، وَتَرَيَانِكُمْ، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ وَتَرَوْنَهُ أَقْدَرُ مِنْهَمَا عَلَى أَنْ يَرَيَانِكُمْ وَتَرَوْنَهُمَا» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَا يَفْعَلُ بِنَا رَبُّنَا إِذْ لَقِينَاهُ؟ قَالَ: «تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ، بَادِيَةٌ لَهُ صَفَحَاتُكُمْ، لَا تَخْفَى عَلَيْهِ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ، فَيَأْخُذُ رَبُّكَ عز وجل بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنَ الْمَاءِ، فَيَنْضَحُ بِهَا قَبْلَكُمْ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ، مَا تُخْطِئُ وَجْهَ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مِنْهَا قَطْرَةٌ، وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَتَدَعُ وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَةِ الْبَيْضَاءِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتَضْخُمُهُ بِمِثْلِ الْحُمَمِ الْأَسْوَدِ، أَلَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ نَبِيُّكُمْ صلى الله عليه وسلم، وَيُفَرَّقُ عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُونَ» ، أَوْ قَالَ ⦗ص: 466⦘: «يَنْصَرِفُ عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُونَ» ، قَالَ: ` فَيَسْلُكُونَ جِسْرًا مِنَ النَّارِ، يَطَأُ أَحَدُكُمُ الْجَمْرَةَ فَيَقُولُ: حَسْ فَيَقُولُ رَبُّكَ: أَوْ أَنَّهُ قَالَ: ` فَتَطَّلِعُونَ عَلَى حَوْضِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم أَظْمَأَ نَاهِلَةٍ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهَا قَطُّ، فَلَعَمْرُ إِلَهِكَ: مَا يَبْسُطُ يَدَهُ ` أَوْ قَالَ: «يَسْقُطُ وَاحِدٌ مِنْكُمْ إِلَّا وَقَعَ عَلَيْهَا قَدَحٌ يُطَهِّرُهُ مِنَ الطَّوْفِ وَالْبَوْلِ وَالْأَذَى وَتَخْلُصُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ» أَوْ قَالَ: «تُحْبَسُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، فَلَا تَرَوْنَ مِنْهُمَا وَاحِدًا» فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَبِمَ نُبْصِرُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «بِمِثْلِ بَصَرِكَ سَاعَتِكَ هَذِهِ ⦗ص: 467⦘، وَذَلِكَ فِي يَوْمٍ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ وَوَاجَهَتِ الْجِبَالُ» قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَبِمَ نُجَازَى مِنْ سَيِّئَاتِنَا وَحَسَنَاتِنَا؟ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا أَوْ يَعْفُو» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَا الْجَنَّةُ وَمَا النَّارُ؟ قَالَ: «لَعَمْرُ إِلَهِكَ، إِنَّ لِلْجَنَّةِ لَثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ، مَا مِنْهُمْ بَابَانِ إِلَّا وَبَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ الرَّاكِبِ سَبْعِينَ عَامًا وَإِنَّ لِلنَّارِ سَبْعَةَ أَبْوَابٍ، مَا مِنْهُنَّ بَابَانِ إِلَّا بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ الرَّاكِبِ سَبْعِينَ عَامًا» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا يَطْلُعُ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «أَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفَّى، وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ، وَأَنْهَارٌ مِنْ كَأْسِ مَا لَهَا صُدَاعٌ، وَلَا نَدَامَةٌ، وَمَاءٌ غَيْرُ آسِنٍ، وَفَاكِهَةٌ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَعْلَمُونَ، وَخَيْرٌ مِنْ مِثْلِهِ مَعَهُ، وَأَزْوَاجٌ مَطْهَرَةٌ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَوَ لَنَا أَزْوَاجٌ مِنْهُمْ أَوْ مِنْهُنَّ مُصْلِحَاتٌ ⦗ص: 468⦘، قَالَ: «الصَّالِحَاتُ لِلصَّالِحِينَ، تَلَذُّونَهُمْ مِثْلَ لَذَّاتِكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَيَلْذَذْنَكُمْ غَيْرَ أَنْ لَا تَوَالُدَ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَذَا أَقْصَى مَا نَحْنُ بَالِغُونَ وَمُنْتَهُونَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: فَلَمْ يُجِيبْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَامَ أُبَايِعُكَ؟ قَالَ: فَبَسَطَ النَّبِيُّ يَدَهُ فَقَالَ: «عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَزِيَالِ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ إِلَهًا غَيْرَهُ» فَقُلْتُ: وَإِنَّ لَنَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ، وَبَسَطَ أَصَابِعَهُ وَظَنَّ أَنِّي مُشْتَرِطٌ شَيْئًا لَا يُعْطِينِهِ، فَقُلْتُ: نَحِلُّ مِنْهَا حَيْثُ شِئْنَا وَلَا يَجْنِي عَلَى امْرِئٍ إِلَّا نَفْسَهُ، قَالَ: «ذَلِكَ لَكَ، حُلَّ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتَ، وَلَا يَجْنِي عَلَيْكَ إِلَّا نَفْسُكَ» فَبَايَعْنَاهُ: ثُمَّ انْصَرَفْنَا ⦗ص: 469⦘ فَقَالَ: «هَا إِنَّ ذَيْنَ، هَا إِنَّ ذَيْنَ، هَا إِنَّ ذَيْنَ، ثَلَاثًا لِمَنْ يُقْرِئُنِي حَدِيثًا لِأَنَّهُمْ مِنْ أَتْقَى النَّاسِ لِلَّهِ فِي الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ» فَقَالَ كَعْبُ بْنُ الْخُدَارِيَّةِ: أَحَدُ بَنِي بَكْرِ بْنِ كِلَابٍ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «بَنُو الْمُنْتَفِقِ، أَهْلُ ذَلِكَ مِنْهُمْ» ، قَالَ: فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ ` فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِأَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى مِنَّا فِي جَاهِلِيَّتِهِ مِنْ خَيْرٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عُرْضِ قُرَيْشٍ: وَاللَّهِ إِنَّ أَبَاكَ الْمُنْتَفِقَ فِي النَّارِ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ وَقَعَ حَرٌّ بَيْنَ جِلْدِ وَجْهِي وَلَحْمِهِ مِمَّا قَالَ لِأَبِي عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُولَ: وَأَبُوكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ نَظَرْتُ: فَإِذَا الْأُخْرَى أَجْمَلُ: فَقُلْتُ: وَأَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ` وَأَهْلِي لَعَمْرُ اللَّهِ، حَيْثُ مَا أَتَيْتُ عَلَيْهِ مِنْ قَبْرِ قُرَشِيٍّ أَوْ عَامِرِيٍّ مُشْرِكٍ فَقُلْ ⦗ص: 470⦘: أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مُحَمَّدٌ فَأَبْشِرْ بِمَا يَسُوءُكَ، تُجَرُّ عَلَى بَطْنِكَ وَوَجْهِكَ فِي النَّارِ ` قَالَ: فَقُلْتُ: فَمَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَى عَمَلٍ لَا يُحْسِنُونَ إِلَّا إِيَّاهُ؟ وَكَانُوا يَحْسَبُونَهُمْ مُصْلِحِينَ؟ قَالَ: «ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ بَعَثَ فِي آخِرِ كُلِّ سَبْعِ أُمَمٍ نَبِيًّا، فَمَنْ أَطَاعَ نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ وَمَنْ عَصَى نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: غَيْرَ أَنْ لَا تَوَالُدَ أَيْ: لَا يَشْتَهُونَ الْوَلَدَ لِأَنَّ فِي خَبَرِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبَى سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا اشْتَهى أَحَدُكُمُ الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ حَمْلُهُ وَوَضْعُهُ وَسِنُّهُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ» ⦗ص: 476⦘، وَاللَّهُ عز وجل قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ فِيهَا مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ، وَمُحَالٌ أَنْ يَشْتَهِيَ الْمُشْتَهِي فِي الْجَنَّةِ وَلَدًا فَلَا يُعْطَى شَهْوَتَهُ، وَاللَّهُ لَا يُخْلِفُ الْوَعْدَ، وَالْأَوْلَادُ فِي الدُّنْيَا قَدْ يَكُونُ عَلَى غَيْرِ شَهْوَةِ الْوَالِدَيْنِ، فَأَمَّا فِي الْجَنَّةِ فَلَا يَكُونُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَدٌ إِلَّا أَنْ يَشْتَهِيَ فَيُعْطَى شَهْوَتَهُ عَلَى مَا قَدْ وَعَدَ رَبُّنَا أَنَّ لَهُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُهُمْ `




অনুবাদঃ আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন মুহাম্মাদ ইবনু মানসূর আল-জাওওয়ায আবূ আব্দুল্লাহ, তিনি বলেন: আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন ইয়া'কূব ইবনু মুহাম্মাদ ইবনু ঈসা আয-যুহরী, তিনি বলেন: আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আব্দুর রহমান ইবনুল মুগীরাহ ইবনু আব্দুর রহমান, তিনি বলেন: আমাদের নিকট বর্ণনা করেছেন আব্দুর রহমান ইবনু আইয়াশ আল-আনসারী, অতঃপর আস-সামাঈ, তিনি দালহাম ইবনুল আসওয়াদ ইবনু আব্দুল্লাহ থেকে, তিনি তাঁর পিতা থেকে, তিনি তাঁর চাচা লাক্বীত ইবনু আমির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণনা করেছেন যে,

তিনি রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর নিকট প্রতিনিধি হিসেবে বের হলেন, তাঁর সাথে ছিলেন নুহাইক ইবনু আসিম ইবনু মালিক ইবনুল মুনতাফিক। তিনি বলেন: আমরা রজব মাসের শেষ দিকে মাদীনায় পৌঁছলাম। আমরা তাঁর সাথে ফজরের সালাত আদায় করলাম। অতঃপর রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) লোকদের মাঝে দাঁড়িয়ে খুতবা দিলেন এবং বললেন: "হে লোক সকল! আমি চার দিন ধরে তোমাদের জন্য আমার কণ্ঠস্বর লুকিয়ে রেখেছিলাম (অর্থাৎ কথা বলিনি)। শোনো, আমি তোমাদেরকে শোনাতে চাই। এমন কি কেউ আছে, যাকে তার কওম এই বলে পাঠিয়েছে যে, 'রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কী বলেন, তা আমাদের জন্য জেনে নাও, জেনে নাও?' হয়তো তার নিজের কথা, বা তার সঙ্গীর কথা, অথবা ভ্রষ্টতা তাকে ভুলিয়ে দিতে পারে। শোনো! আমাকে জিজ্ঞাসা করা হবে: 'আমি কি পৌঁছিয়েছি?' শোনো! তোমরা মনোযোগ দিয়ে শোনো, তাহলে তোমরা জীবন পাবে। শোনো! তোমরা বসো, শোনো! তোমরা বসো।"

অতঃপর লোকেরা বসে গেল। আমি এবং আমার সঙ্গী দাঁড়িয়ে রইলাম, যতক্ষণ না তাঁর অন্তর ও দৃষ্টি আমাদের জন্য নিবিষ্ট হলো। আমি বললাম: আমি আপনার কাছে আমার প্রয়োজন সম্পর্কে জিজ্ঞাসা করব, সুতরাং আমার উপর তাড়াহুড়ো করবেন না। তিনি বললেন: "যা ইচ্ছা জিজ্ঞাসা করো।" আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আপনার নিকট কি গায়েবের (অদৃশ্যের) কোনো জ্ঞান আছে? আল্লাহর কসম! তিনি হাসলেন এবং মাথা নাড়লেন। তিনি বুঝতে পারলেন যে আমি তাঁকে পরীক্ষা করতে চাইছি। অতঃপর তিনি বললেন: "তোমার রব পাঁচটি গায়েবের চাবি নিজের কাছে সংরক্ষিত রেখেছেন, যা আল্লাহ ছাড়া আর কেউ জানে না।" এবং তিনি তাঁর হাত দ্বারা ইশারা করলেন। আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! সেগুলো কী? তিনি বললেন: "মৃত্যুর জ্ঞান। তিনি জানেন তোমাদের কারো মৃত্যু কখন হবে, কিন্তু তোমরা তা জানো না। আর তিনি জানেন বৃষ্টির দিন সম্পর্কে। যখন তোমরা হতাশ ও ভীত হয়ে তাঁর দিকে তাকাও, তখন তিনি হাসতে থাকেন। কারণ তিনি জানেন যে তোমাদের সাহায্য (বৃষ্টি) নিকটবর্তী।"

লাক্বীত (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! যে রব হাসেন, তাঁর কাছ থেকে আমরা কল্যাণ থেকে বঞ্চিত হব না। তিনি বললেন: "আর তিনি জানেন আগামীকালের বিষয়। তিনি জানেন আগামীকাল তুমি কী খাবে, কিন্তু তুমি তা জানো না। আর তিনি জানেন কিয়ামতের দিন সম্পর্কে।" বর্ণনাকারী বলেন: আমার মনে হয় তিনি গর্ভাশয়ে যা আছে, সেটির কথাও উল্লেখ করেছেন।

আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আপনি মানুষকে যা শিক্ষা দেন এবং যা আপনি জানেন, তা থেকে আমাদের শিক্ষা দিন। কারণ আমরা এমন গোত্রের লোক, যাদেরকে আমাদের নিকটবর্তী মাযহিজ গোত্র, আমাদের মিত্র খাস'আম গোত্র এবং আমাদের নিজেদের গোত্রের কেউ আমাদের মতো বিশ্বাস করে না। তিনি বললেন: "তোমরা যতদিন থাকার থাকবে, অতঃপর তোমাদের নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর ওফাত হবে। অতঃপর তোমরা যতদিন থাকার থাকবে, অতঃপর বিকট শব্দে (শিঙায় ফুঁক) দেওয়া হবে। তোমার রবের কসম! পৃথিবীর বুকে এমন কোনো কিছু থাকবে না, যা মারা যাবে না। এমনকি তোমার রবের সাথে থাকা ফেরেশতারাও (মারা যাবেন)। অতঃপর পৃথিবী শূন্য হয়ে যাবে। অতঃপর আকাশ আরশের (আরশ) নিচ থেকে এক প্রকার বৃষ্টি বর্ষণ করবে। তোমার রবের কসম! পৃথিবীর বুকে কোনো নিহত ব্যক্তির স্থান বা কোনো মৃত ব্যক্তির দাফনস্থল এমন থাকবে না, যার কবর ফেটে যাবে না, যতক্ষণ না তার মাথার দিক থেকে তাকে সৃষ্টি করা হবে এবং সে সোজা হয়ে বসে যাবে। তোমার রব বলবেন: 'কী হয়েছে?' (অর্থাৎ, কী মনে করছ?) সে বলবে: 'হে রব! গতকালের দিন!' (জীবনের সাথে তার নিকটবর্তী সম্পর্কের কারণে সে মনে করবে এটি তার পরিবারের সাথে কাটানো সাম্প্রতিক ঘটনা)।"

আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! বাতাস, ক্ষয় এবং হিংস্র প্রাণীরা আমাদের ছিন্নভিন্ন করে দেওয়ার পর তিনি কীভাবে আমাদের একত্রিত করবেন? তিনি বললেন: "আমি তোমাকে আল্লাহর নিদর্শনসমূহের মধ্যে এর একটি উদাহরণ দিচ্ছি। একটি জীর্ণ মাটির ঢিবিযুক্ত ভূমির উপর তুমি তাকালে, তুমি বললে: 'এটা আর কখনো জীবিত হবে না।' অতঃপর তোমার রব তার উপর আকাশ থেকে বৃষ্টি বর্ষণ করলেন। কয়েক দিন যেতে না যেতেই তুমি তার দিকে তাকালে, আর দেখলে যে তা একটি একক পানীয়ের মতো (অর্থাৎ, সতেজ ও সবুজ)। তোমার রবের কসম! তিনি তোমাদেরকে একত্রিত করার ক্ষেত্রে মাটির উপর উদ্ভিদের একত্রিত করার চেয়েও অধিক ক্ষমতাবান। অতঃপর তোমরা তোমাদের কবর থেকে এবং তোমাদের নিহত হওয়ার স্থান থেকে বের হবে। অতঃপর তোমরা তাঁর দিকে তাকাবে এবং তিনি তোমাদের দিকে তাকাবেন।"

আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! কীভাবে? তিনি তো একক সত্তা, আর আমরা পৃথিবী পূর্ণ মানুষ, আমরা তাঁর দিকে তাকাবো এবং তিনি আমাদের দিকে তাকাবেন? তিনি বললেন: "আমি তোমাকে আল্লাহর নিদর্শনসমূহের মধ্যে এর একটি উদাহরণ দিচ্ছি। সূর্য ও চন্দ্র তাঁর ছোট দুটি নিদর্শন। তোমরা একই সময়ে উভয়কে দেখতে পাও এবং তারা তোমাদের দেখতে পায়। তাদের উভয়কে দেখতে তোমাদের কোনো কষ্ট হয় না। তোমার রবের কসম! তিনি তোমাদেরকে দেখতে এবং তোমরা তাঁকে দেখতে পাওয়ার ক্ষেত্রে, তাদের উভয়ের তোমাদেরকে দেখতে এবং তোমরা তাদের উভয়কে দেখতে পাওয়ার চেয়েও অধিক ক্ষমতাবান।"

আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! যখন আমরা তাঁর সাথে সাক্ষাৎ করব, তখন আমাদের রব আমাদের সাথে কী করবেন? তিনি বললেন: "তোমাদেরকে তাঁর সামনে পেশ করা হবে। তোমাদের আমলনামা তাঁর সামনে উন্মুক্ত থাকবে। তোমাদের কোনো গোপন বিষয় তাঁর কাছে গোপন থাকবে না। অতঃপর তোমার রব, যিনি পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত, তিনি তাঁর হাত দ্বারা এক অঞ্জলি পানি গ্রহণ করবেন এবং তা তোমাদের সামনে ছিটিয়ে দেবেন। তোমার রবের কসম! তোমাদের মধ্যে এমন একজনও থাকবে না, যার মুখমণ্ডল থেকে এক ফোঁটা পানিও বাদ পড়বে। মু'মিন ব্যক্তির মুখমণ্ডল সাদা কাপড়ের মতো উজ্জ্বল হয়ে যাবে। আর কাফিরের মুখমণ্ডল কালো কয়লার মতো বিবর্ণ হয়ে যাবে। শোনো! অতঃপর তোমাদের নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) ফিরে যাবেন এবং তাঁর পিছনে পিছনে নেককার লোকেরা বিভক্ত হয়ে যাবে।" অথবা তিনি বললেন: "তাঁর পিছনে পিছনে নেককার লোকেরা ফিরে যাবে।"

তিনি বললেন: "অতঃপর তারা জাহান্নামের উপর স্থাপিত একটি সেতু পার হবে। তোমাদের কেউ কেউ জ্বলন্ত কয়লার উপর পা রাখবে এবং বলবে: 'উহ!' অতঃপর তোমার রব বলবেন:..." অথবা তিনি বললেন: "অতঃপর তোমরা রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর হাউযের (পানীয় জলাধার) দিকে যাবে, যা পিপাসার্তদের জন্য সবচেয়ে তৃপ্তিদায়ক। আল্লাহর কসম! আমি এমনটি কখনো দেখিনি। তোমার রবের কসম! তিনি তাঁর হাত বাড়িয়ে দেবেন না" অথবা তিনি বললেন: "তোমাদের কেউ নিচে পড়বে না, বরং তার উপর একটি পানপাত্র এসে পড়বে, যা তাকে ময়লা, পেশাব ও কষ্ট থেকে পবিত্র করবে। আর সূর্য ও চন্দ্র মুক্ত হয়ে যাবে।" অথবা তিনি বললেন: "সূর্য ও চন্দ্রকে আটকে রাখা হবে, ফলে তোমরা তাদের একটিকেও দেখতে পাবে না।" আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! সেদিন আমরা কী দিয়ে দেখব? তিনি বললেন: "তোমার এই মুহূর্তের দৃষ্টিশক্তির মতোই (দেখবে)। আর তা এমন দিনে হবে, যেদিন পৃথিবী আলোকিত হবে এবং পর্বতমালা মুখোমুখি হবে।"

আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আমাদের নেক আমল ও মন্দ আমলের প্রতিদান কীভাবে দেওয়া হবে? তিনি (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন: "নেক আমলের প্রতিদান তার দশ গুণ, আর মন্দ আমলের প্রতিদান তার সমপরিমাণ, অথবা তিনি ক্ষমা করে দেবেন।" আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! জান্নাত কী এবং জাহান্নাম কী? তিনি বললেন: "তোমার রবের কসম! জান্নাতের আটটি দরজা রয়েছে। তার দুটি দরজার মধ্যবর্তী দূরত্ব একজন আরোহীর সত্তর বছরের পথের সমান। আর জাহান্নামের সাতটি দরজা রয়েছে। তার দুটি দরজার মধ্যবর্তী দূরত্বও একজন আরোহীর সত্তর বছরের পথের সমান।"

আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! জান্নাত থেকে কী বের হয়? তিনি বললেন: "পরিশোধিত মধুর নহরসমূহ, এমন দুধের নহরসমূহ যার স্বাদ পরিবর্তিত হয়নি, এমন শরাবের নহরসমূহ যা পান করলে মাথা ব্যথা হয় না এবং অনুশোচনাও হয় না, আর স্বচ্ছ পানির নহরসমূহ, ফলমূল এবং তোমার রবের কসম! যা তোমরা জানো না, আর এর সাথে এর চেয়েও উত্তম কিছু থাকবে, এবং পবিত্র স্ত্রীগণ।" আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আমাদের জন্য কি তাদের মধ্য থেকে বা তাদের (নারীদের) মধ্য থেকে সৎ স্ত্রীরা থাকবে? তিনি বললেন: "সৎ নারীরা সৎ পুরুষদের জন্য। তোমরা তাদের সাথে ঠিক তেমনই স্বাদ উপভোগ করবে, যেমন তোমরা দুনিয়াতে স্বাদ উপভোগ করতে, তবে কোনো সন্তান জন্ম হবে না।"

আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! এটাই কি আমাদের সর্বোচ্চ প্রাপ্তি এবং শেষ গন্তব্য? বর্ণনাকারী বলেন: নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) এর কোনো উত্তর দিলেন না। আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আমি কিসের উপর আপনার হাতে বাই'আত (আনুগত্যের শপথ) করব? তখন নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর হাত বাড়িয়ে দিলেন এবং বললেন: "সালাত কায়েম করা, যাকাত প্রদান করা এবং মুশরিকদের থেকে দূরে থাকার উপর। নিশ্চয়ই আল্লাহ তাঁর সাথে অন্য কোনো ইলাহকে শরীক করা ক্ষমা করেন না।" আমি বললাম: আর আমাদের জন্য কি পূর্ব ও পশ্চিমের মধ্যবর্তী সব কিছু থাকবে? তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) তাঁর হাত গুটিয়ে নিলেন এবং তাঁর আঙ্গুলগুলো প্রসারিত করলেন। তিনি ভাবলেন যে আমি এমন কিছু শর্ত করছি যা তিনি আমাকে দিতে পারবেন না। আমি বললাম: আমরা যেখানে ইচ্ছা সেখানে অবতরণ করব এবং কোনো ব্যক্তি তার নিজের উপর ছাড়া অন্য কারো উপর অপরাধ করবে না। তিনি বললেন: "তা তোমার জন্য। তুমি যেখানে ইচ্ছা সেখানে অবতরণ করো, আর তোমার নিজের উপর ছাড়া অন্য কারো উপর অপরাধ করা হবে না।" অতঃপর আমরা তাঁর হাতে বাই'আত করলাম। অতঃপর আমরা ফিরে গেলাম। তিনি বললেন: "এই যে এরা, এই যে এরা, এই যে এরা" (তিনবার বললেন) "যারা আমাকে হাদীস শোনাবে, কারণ তারা প্রথম ও শেষ যুগের লোকদের মধ্যে আল্লাহর প্রতি সবচেয়ে বেশি তাক্বওয়াশীল।" কা'ব ইবনুল খুদারিয়্যাহ, যিনি বকর ইবনু কিলাব গোত্রের একজন, তিনি বললেন: হে আল্লাহর রাসূল! তারা কারা? তিনি বললেন: "বনু মুনতাফিক। তাদের মধ্যে এই গোত্রের লোকেরাই এর যোগ্য।"

বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর আমি তাঁর দিকে এগিয়ে গেলাম এবং বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আমাদের মধ্যে যারা জাহিলিয়াতের যুগে মারা গেছে, তাদের কারো কি কোনো কল্যাণ আছে? তখন কুরাইশের মধ্য থেকে একজন লোক বলল: আল্লাহর কসম! তোমার পিতা মুনতাফিক জাহান্নামে। বর্ণনাকারী বলেন: লোকটি আমার পিতাকে সকলের সামনে যা বলল, তাতে আমার মুখমণ্ডলের চামড়া ও মাংসের মাঝে যেন উত্তাপ অনুভব হলো। আমি বলতে চাইলাম: হে আল্লাহর রাসূল! আর আপনার পিতা? অতঃপর আমি চিন্তা করলাম, দেখলাম অন্যটি (প্রশ্নটি) অধিক সুন্দর। তাই আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আর আপনার পরিবার? তিনি বললেন: "আমার পরিবারও আল্লাহর কসম! তুমি যখনই কোনো কুরাইশী বা আমিরী মুশরিকের কবরের পাশ দিয়ে যাবে, তখন বলো: 'মুহাম্মাদ আমাকে তোমার কাছে পাঠিয়েছেন, সুতরাং তোমার জন্য এমন সুসংবাদ রয়েছে যা তোমাকে কষ্ট দেবে। তোমাকে তোমার পেট ও মুখের উপর ভর করে জাহান্নামে টেনে নিয়ে যাওয়া হবে।'" আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! তাদের সাথে এমনটি কেন করা হলো? অথচ তারা এমন আমলের উপর ছিল, যা ছাড়া তারা অন্য কিছু ভালো মনে করত না? আর তারা নিজেদেরকে সৎকর্মশীল মনে করত? তিনি বললেন: "এর কারণ হলো, আল্লাহ প্রত্যেক সাতটি উম্মতের শেষে একজন নবী প্রেরণ করেছেন। সুতরাং যে তার নবীর আনুগত্য করেছে, সে হেদায়েতপ্রাপ্তদের অন্তর্ভুক্ত হয়েছে, আর যে তার নবীর অবাধ্য হয়েছে, সে পথভ্রষ্টদের অন্তর্ভুক্ত হয়েছে।"

আবূ বকর মুহাম্মাদ ইবনু ইসহাক (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: তাঁর বাণী, "তবে কোনো সন্তান জন্ম হবে না" এর অর্থ হলো: তারা সন্তানের আকাঙ্ক্ষা করবে না। কারণ আবূ বকর আস-সিদ্দীক আন-নাজী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে, তিনি আবূ সাঈদ আল-খুদরী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) থেকে বর্ণিত হাদীসে আছে: "জান্নাতে তোমাদের কেউ যদি সন্তানের আকাঙ্ক্ষা করে, তবে তার গর্ভধারণ, প্রসব এবং বয়স বৃদ্ধি এক মুহূর্তের মধ্যে হয়ে যাবে।" আর আল্লাহ তা'আলা, যিনি পরাক্রমশালী ও মহিমান্বিত, তিনি জানিয়ে দিয়েছেন যে, জান্নাতবাসীদের জন্য সেখানে এমন সব কিছু থাকবে যা মন চাইবে এবং চোখ তৃপ্তি পাবে। এটা অসম্ভব যে, জান্নাতে কেউ সন্তানের আকাঙ্ক্ষা করবে, অথচ তার আকাঙ্ক্ষা পূরণ করা হবে না। আল্লাহ ওয়াদা ভঙ্গ করেন না। দুনিয়াতে সন্তান বাবা-মায়ের আকাঙ্ক্ষা ছাড়াই হতে পারে। কিন্তু জান্নাতে তাদের কারো সন্তান হবে না, যদি না সে আকাঙ্ক্ষা করে। আর যদি সে আকাঙ্ক্ষা করে, তবে তার আকাঙ্ক্ষা পূরণ করা হবে, যেমন আমাদের রব ওয়াদা করেছেন যে, সেখানে তাদের জন্য তাই থাকবে যা তাদের মন চাইবে।