الحديث


الجامع الكامل
Al-Jami Al-Kamil
আল-জামি` আল-কামিল





الجامع الكامل (235)


235 - عن عبد الرحمن بن عوف، قال: سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول:"قال اللَّه تعالى: أنا الرحمن وهي الرّحم، شققتُ لها من اسمي، من وصلها وصلتُه، ومن قطعها بتتّه".

صحيح: رواه أبو داود (1694) عن مسدّد، وأبي بكر بن أبي شيبة، قالا: حدّثنا سفيان، عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن عوف، فذكره.

ورواه الترمذيّ (1907) من وجه آخر عن سفيان، بإسناده أنّ عبد الرحمن بن عوف عاد أبا الرّداد، قال -يعني عبد الرحمن-: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: (فذكر نحوه).

قال الترمذيّ:"حديث سفيان، عن الزّهريّ حديث صحيح. وروي معمر عن الزّهريّ هذا الحديث عن أبي سلمة، عن رداد اللّيثيّ، عن عبد الرحمن بن عوف. ومعمر كذا يقول! قال محمد (يعني البخاريّ) وحديث معمر خطأ" انتهى.

قلت: حديث معمر هو ما رواه عبد الرزاق (20234)، وعنه أبو داود، والإمام أحمد (1680)، والحاكم (4/ 157) عن الزّهريّ، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أنّ ردادًا اللّيثيّ أخبره عن عبد الرحمن بن عوف، فذكر مثله.

وردّاد الليثيّ والصّحيح أنّه أبو رداد.

فأدخل معمر بين أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وبين أبيه عبد الرحمن بن عوف ردّادًا اللّيثيّ. ثم ردّاد الليثي هذا لم يرو عنه سوى أبي سلمة، وذكره ابن حبان في"الثقات"، ولكن
للحديث إسناد آخر من غير ذكر أبي الرداد، وهو ما رواه الإمام أحمد (1659)، وأبو يعلى (841)، والحاكم (4/ 157) كلهم من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا هشام الدّستوائيّ، عن يحيى ابن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن قارظ، أنّ أباه حدّثه أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف وهو مريض، فقال له عبد الرحمن: وصلَتْك رحم، إنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"قال اللَّه عز وجل: أنا الرّحمن خلقتُ الرّحم، وشققتُ لها من اسمي فمن يصلها أصِله، ومن يقطعها أقطعه فأبتُّه - أو قال: من يبتُّها أبتُّه".

وأشار الحافظ إلى سند أبي يعلى فقال:"رواه أبو يعلى بسند صحيح من طريق عبد اللَّه بن قارظ، عن عبد الرحمن بن عوف من غير ذكر أبي الرّداد فيه" انظر: تهذيب التهذيب (3/ 271).

وعبد اللَّه بن قارظ في اسمه اختلاف كثير، ذكر ذلك الحافظ في ترجمة إبراهيم بن عبد اللَّه بن قارظ فقال:"ويقال: عبد اللَّه بن إبراهيم بن قارظ، وقال: جعل ابن أبي حاتم إبراهيم بن عبد اللَّه بن قارظ، وعبد اللَّه بن إبراهيم بن قارظ رجلين، والحقّ أنهما واحد، والاختلاف على الزهريّ وغيره. وقال ابن معين: كان الزهريّ يغلط فيه". ثم ذكر بعض الاختلافات.

قلت: وأي كان صحيحًا فإنه متابع في الإسناد السابق من طريق رداد الليثي، ثم إن الحديث صحيح بدونها.

قال ابن منده في كتابه"التوحيد" (2/ 47):"هذا الخبر يدل على أنّ جميع أفعال اللَّه عز وجل مشتقة من أسمائه بخلاف المخلوق مثل: الرّازق، والخالق، والباعث، والوهّاب ونحوها، تقدم أسماؤه على أفعاله بمعنى أن يخلق، ويرزق، ويبعث، ويهب، ويحيي ويميت، وأسماء المخلوق مشتقة من أفعالهم" انتهى.




অনুবাদঃ আবদুর রহমান ইবনু আওফ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-কে বলতে শুনেছি: "আল্লাহ তা'আলা বলেছেন: আমি রহমান, আর এই হলো রাহিম (আত্মীয়তার সম্পর্ক)। আমি আমার নাম থেকে এর সৃষ্টি করেছি। যে এটিকে সম্পর্কযুক্ত রাখবে, আমি তার সাথে যুক্ত থাকব; আর যে এটিকে ছিন্ন করবে, আমি তাকে বিচ্ছিন্ন করে দেব।"