الحديث


الجامع الكامل
Al-Jami Al-Kamil
আল-জামি` আল-কামিল





الجامع الكامل (234)


234 - عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"ما أصاب عبدًا قطّ همٌّ ولا غمٌّ ولا حزنٌ، فقال: اللهمّ إني عبدك، ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكلّ اسم هو لك سمّيتَ به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري وجلاء حزني، وذهاب همّي وغمّي، إلّا أذهب اللَّه همَّه وغمَّه، وأبدله مكانه فرحًا" قالوا: يا رسول اللَّه، أفلا نتعلمهنّ؟ قال: بلى، ينبغي لمن يسمعهنّ أن يتعلمهنّ".

حسن: رواه الإمام أحمد (3712)، وأبو يعلى (5297)، والطبراني في الكبير (10/ 209 - 210)، والبيهقي في الأسماء والصفات (7)، وصحّحه ابن حبان (972)، والحاكم (1/ 509) كلهم من طريق فضيل بن مرزوق، قال: حدثنا أبو سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود، فذكره.

قال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم، إن سَلِم من إرسال عبد الرحمن بن عبد اللَّه عن أبيه، فإنه مختلف في سماعه عن أبيه".

وتعقبه الذهبي فقال:"أبو سلمة لا يدري من هو، ولا رواية له في الكتب السّتة".

قلت: صنيع الحاكم يدل على أنّ أبا سلمة الجهني هو موسى بن عبد اللَّه، ويقال في كنيته أيضًا أبو عبد اللَّه وهو من رجال مسلم، قال الحافظ في"التقريب":"لم يصح أن القطّان طعن فيه".

إن صحَّ ذلك فلا وجه لتعقيب الذهبي على الحاكم، ولكن وقع الخلاف في تعيينه فمن ذهب إلى أنه موسى بن عبد اللَّه صحّح هذا الحديث مثل ابن القيم في كتابيه"شفاء العليل" (2/ 749 - 750)، وكتابه"الفوائد".

ومن ذهب إلى غيره قال: إنه مجهول، وإن كان ابنُ حبان ذكره في"الثقات"، وإليه يشير الهيثمي في"المجمع" (10/ 136) بقوله:"رواه الطبرانيّ، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح غير أبي سلمة الجهني وقد وثّقه ابن حبان" فلم يجعل أبا سلمة من رجال الصحيح.
إن كان أبو سلمة مجهولًا فهو لم ينفرد به، بل تابعه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطيّ، عن القاسم بالإسناد المقدم، رواه البزار في"البحر الزّخار" (1994)، والبيهقي في الأسماء والصفات (8).

إلّا أن عبد الرحمن بن إسحاق أبا شيبة الواسطيّ ضعيف عند جماهير أهل العلم، لكن هذه المتابعة تقوي الحديث مع شاهده الضعيف الذي رُوي عن أبي موسى الأشعريّ، أخرجه ابن السني في"عمل اليوم والليلة" (341) وفيه جهالة وانقطاع؛ فإن عبد اللَّه بن زبيد الياميّ الكوفي مجهول، ولم يلق أبا موسى الأشعريّ. وقال الهيثمي في"المجمع" (10/ 136 - 137) بعد أن عزاه للطبرانيّ:"وفيه من لم أعرفه".

فوائد مهمّة:

الأصل في إثبات الأسماء والصّفات أو نفيها عن اللَّه تعالى هو الكتاب والسنة الصحيحة، فما ورد فيهما يجب إثباته، وما ورد نفيه فيهما يجب نفيه.

وأما ما لم يرد إثباته ونفيه فلا يصح استعماله في باب الأسماء والصفات.

قال الإمام أحمد:"لا يوصف اللَّه إلّا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز القرآن والسنة"، انظر: مقدمة العرش للذهبي بقلم الدكتور محمد خليفة التميميّ (1/ 238).

وعلى هذا فأسماء اللَّه توقيفية غير محصورة بعدد معين.

قال الحافظ ابن القيم في كتابه القيم"بدائع الفوائد" (1/ 293):"إنّ الأسماء الحسنى لا تدخل تحت حصر، ولا تُحَدُّ بعدد، فإنّ للَّه تعالى أسماء وصفات استأثر بها في علم الغيب عنده، لا يعلمها ملك مقرَّب ولا نبيٌّ مرسل، كما في الحديث الصحيح:"أسألك بكلِّ اسم هو لك سمّيتَ به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرتَ به في علم الغيب عندك"، فجعل أسماءه ثلاثة أقسام:

1 - قسم سمّي به نفسه، فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم ولم يُنزل به كتابه.

2 - وقسم أنزل به كتابه فتعرف به إلى عباده.

3 - وقسم استأثر به في علم غيبه، فلم يُطلع عليه أحدًا من خلقه.

ولهذا قال:"استأثرت به" أي انفردت بعلمه، وليس المراد: انفراده بالتّسمي به؛ لأنّ هذا الانفراد ثابت في الأسماء التي أنزل بها كتابه، ومن هذا قول النبيّ صلى الله عليه وسلم في حديث الشّفاعة:"فيفتَحُ عليَّ من مَحامده بما لا أُحسنُه الآن". وتلك المحامد هي بأسمائه وصفاته" اهـ.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم:"إنّ للَّه تسعة وتسعين اسمًا. . ." فلا يدل على حصر الأسماء بهذا العدد، ولو كان المراد به الحصر لقال:"ما للَّه إلا تسعة وتسعون اسمًا من أحصاها دخل الجنة" أو نحو ذلك.

فمعنى الحديث أنّ هذا العدد من شأنه أن من أحصاه دخل الجنة.

وأمّا الإلحاد في كلام العرب فهو العدل عن القصد، والميل والجور والانحراف، ومنه اللّحد
في القبر، لانحرافه إلى جهة القبلة عن سمت الحفر.

والإلحاد في أسماء اللَّه أنواع كما قال الحافظ ابن القيم في"البدائع" (1/ 298 - 299):

الأوّل: أن يسمي الأصنام بها كتسميتهم اللات من الإلهية، والعزى من العزيز، وتسميتهم الصنم إلها.

والثاني: تسميته بما لا يليق بجلاله كتسمية النصارى له: أبا، وتسمية الفلاسفة له: موجبًا لذاته، أو علة فاعلة بالطبع، ونحو ذلك.

والثالث: وصفه بما يتعالي عنه ويتقدس من النقائص، كقول أخبث اليهود: إنه فقير، وقولهم: إنه استراح بعد أن خلق خلقه، وغير ذلك من أقوالهم الباطلة.

والرّابع: تعطيل الأسماء عن معانيها وجحد حقائقها، وإنكار ما دلّتْ عليه من الصفات والأحكام كما فعل أهلُ التعطيل من الجهمية وغيرهم.

والخامس: جعل أسمائه سبحانه دالة على صفات تشبه صفات المخلوقين، كما فعلت المشبهة. تعالى اللَّه عما يقول المشبهون علوًّا كبيرًا. أهـ بتصرف واختصار.

وصفاتُ اللَّه كلُّها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه، وهي توقيفية لا تُعدُّ ولا تحصى؛ لأنّ من الصّفات ما يتعلق بأفعاله تعالى، وأفعالة لا منتهى لها، كما أنّ أقواله لا منتهى لها.

لقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [سورة لقمان: 27].

وصفاته تعالى أوسع من الأسماء، والكلام في الصّفات فرع عن الكلام في الذّات؛ ولذا قال السّلف: إنّ كيفيتها لا تُفسَّر.

قال العباس بن محمد الدُّوريّ:"سمعتُ أبا عبيد القاسم بن سلام، وذكر الباب الذي يروي في الرّؤية، والكرسي، وموضع القدمين، وضحك ربّنا من قنوط عباده، وقرب غيره، وأين كان ربُّنا قبل أن يخلق السّماء، وأنّ جهنّم لا نمتلئ حتى يضع ربّك عز وجل قدمه فيها فتقول: قطّ قطّ وأشباه هذه الأحاديث.

فقال: هذه الأحاديث صحاح، حملها أصحاب الحديث والفقهاء بعضهم على بعض، وهي عندنا حقّ لا شك فيها، ولكن إذا قيل: كيف وضع قدمه؟ وكيف ضحك؟ قلنا: لا يفسّر هذا، ولا سمعنا أحدًا يفسّره".

وروي مثل هذا عن سفيان بن عيينة وغيره.

وقال وكيع:"من رأيتموه ينكر هذه الأحاديث فاحسبوه من الجهميّة".

وقال وكيع أيضًا:"نسلم هذه الأحاديث كما جاءت ولا نقول: كيف هذا؟ ولِمَ جاء هذا؟"

انظر للمزيد:"الصفات" للدارقطنيّ (ص 68 - 70)، والتوحيد لابن منده (3/ 115 - 116).
ومن صفاته تعالى الصّفات الثبوتية -وهي الذّاتية والفعلية- وهي ما أثبته اللَّه تعالى لنفسه في كتابه أو على لسان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهي كلّها صفاتُ كمالٍ لا نقص فيها: كالحياة، والعلم، والقدرة، والعلو، والنزول، والعين، والسماع، والرّؤية، واليد، والكف، والأصابع، والقدم، والسّاق، والإتيان، والمجيء، والضحك، والتعجب، والفرح، والحياء، والغيرة، والأخذ، والإمساك، والبطش، والكلام، والنفس، والاستواء، والقرب، والبعد، والحبّ، والكره، والمقت، والرّضا، والغضب، والسخط، والإرادة، والمشيئة، والمعية -أي معية العلم والإحاطة، لا معية الذّات- إلى غير ذلك مما نطق به الكتاب والسنة، فكلّ هذه الصّفات تساق مساقًا واحدًا، ويجب الإيمان بها على أنّها صفات حقيقية، لا تُشبه صفاتَ المخلوقين، ولا يمثّل ولا يعطّل، ولا يرد، ولا يجحد، ولا يؤول بتأويل يخالف ظاهره. انظر:"قطف الثّمر في بيان عقيدة أهل الأثر" للعلّامة صديق حسن خان، بتحقيق الدكتور عاصم بن عبد اللَّه القريوتي.

وأمّا الصّفات التي ورد فيها عن اللَّه تعالى في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، كالموت، والنوم، والسِّنَة، والجهل، والنسيان، والعجز، والتعب، والظلم، والغفلة، وغيرها من صفات النّقص في حقّه تعالى، فيجب نفيها مع إثبات ضدّها على الوجه الأكمل.




অনুবাদঃ আব্দুল্লাহ ইবনু মাসঊদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "যে কোনো বান্দাকেই যখন কোনো দুশ্চিন্তা, পেরেশানি বা দুঃখ স্পর্শ করে, অতঃপর সে বলে: 'আল্লাহুম্মা ইন্নী 'আবদুক, ইবনু 'আবদিক, ইবনু আমাতিক, নাসিয়াতি বিয়্যাদিক, মা-দ্বিন ফিয়্যা হুকমুক, 'আদলুন ফিয়্যা কাযা-উক, আসআলুকা বিকুল্লি ইসমিন হুয়া লাকা সাম্মাইতা বিহি নাফসাক, আও আনযালতাহু ফী কিতা-বিক, আও 'আল্লামতাহু আহাদান মিন খালক্বিকা, আও ইসতা'সারতা বিহি ফী 'ইলমিল গাইবি 'ইনদাক, আন তাজ'আলাল কুরআনা রবী'আ ক্বালবী, ওয়া নূরা সাদ্‌রী, ওয়া জালা-আ হুযনী, ওয়া যাহাবা হাম্মী ওয়া গাম্মী।' (অর্থাৎ: হে আল্লাহ! নিশ্চয় আমি তোমার বান্দা, তোমার এক বান্দার পুত্র, তোমার এক দাসীর পুত্র। আমার কপাল (নিয়ন্ত্রণ) তোমার হাতে। আমার উপর তোমার নির্দেশ কার্যকর, আমার ব্যাপারে তোমার ফায়সালা ন্যায়ানুগ। আমি তোমার কাছে তোমার সেই সমস্ত নামের মাধ্যমে প্রার্থনা করি, যা তুমি নিজের জন্য রেখেছ, অথবা তোমার কিতাবে নাযিল করেছ, অথবা তোমার সৃষ্টিকুলের কাউকে শিখিয়েছ, অথবা তোমার কাছে গায়েবের জ্ঞানে গোপন রেখেছ— তুমি যেন কুরআনকে আমার হৃদয়ের বসন্ত, আমার বক্ষের জ্যোতি, আমার দুঃখের অপসারণকারী এবং আমার দুশ্চিন্তা ও পেরেশানি দূরকারী বানিয়ে দাও)।' – আল্লাহ তা'আলা অবশ্যই তার দুশ্চিন্তা ও পেরেশানি দূর করে দেন এবং তার স্থানে আনন্দ দ্বারা পরিবর্তন করে দেন।" সাহাবীগণ বললেন: "হে আল্লাহর রাসূল! আমরা কি এই (কথাগুলো) শিখে নেব না?" তিনি বললেন: "হ্যাঁ, যে-কেউ তা শোনে, তার উচিত হলো তা শিখে নেওয়া।"