মুস্তাখরাজ আবী আওয়ানাহ
6819 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، قثنا زُهَيْرٌ، قثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرَبَعَمِائَةٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، فَنَزَلُوا عَلَى بِئْرٍ فَنَزَحُوهَا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى الْبِئْرَ، فَقَعَدَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ قَالَ: «ائْتُونِي بِدَلْوٍ مِنْ مَائِهَا» ، فَأُتِيَ فَبَسَقَ وَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: «دَعُوهَا سَاعَةً» ، فَأَرْوَوْا أَنْفُسَهُمْ، وَرِكَابَهُمْ حَتَّى ارْتَحَلُوا
বারা’ ইবনে আযিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তারা হুদায়বিয়ার দিন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের সাথে ছিলেন। তাদের সংখ্যা ছিল এক হাজার চারশত, অথবা তার চেয়ে কম বা বেশি। অতঃপর তাঁরা একটি কূপের কাছে অবতরণ করলেন এবং (তৃষ্ণার কারণে) তার সমস্ত পানি তুলে ফেললেন। এরপর তাঁরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নিকট আসলেন। তখন তিনি (নবী ﷺ) কূপটির কাছে আসলেন এবং তার পাড়ের উপর বসলেন। এরপর তিনি বললেন: "তোমরা এর পানি থেকে এক বালতি পানি আমার কাছে নিয়ে আসো।" তখন তা তাঁর কাছে আনা হলো। অতঃপর তিনি তাতে (বালতির পানিতে) থুতু ফেললেন এবং দু‘আ করলেন। এরপর তিনি বললেন: "একে কিছুক্ষণ (এভাবে) ছেড়ে দাও।" ফলে তারা নিজেরা এবং তাদের সওয়ারীসমূহ (পশুরা) তৃপ্ত হলো, যতক্ষণ না তাঁরা সেখান থেকে চলে গেলেন।
6820 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، قثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قثنا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا غُلَامٌ حَدَثٌ، وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْدِمُهُ وَآكُلُ مَعَهُ مِنْ طَعَامِهِ، فَقَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهَا -[302]- يَوْمَئِذٍ خَمْسُونَ شَاةً مَا تُرْوِيهَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَعَدَ عَلَى جَبَاهَا، قَالَ: فَإِمَّا بَسَقَ فِيهَا، وَإِمَّا دَعَا فَمَا نُزِحَتْ بَعْدُ، ثُمَّ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَايَعَنَا تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَبَايَعْتُهُ فِي أَوَّلِ النَّاسِ، ثُمَّ بَايَعَ حَتَّى كَانَ فِي وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا سَلَمَةُ أَلَا تُبَايِعُنِي؟» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايَعْتُكَ فِي أَوَّلِ النَّاسِ، قَالَ: «وَأَيْضًا» ، ثُمَّ قَالَ: «يَا سَلَمَةُ أَمَا لَكَ جُنَّةٌ؟» ، فَأَعْطَانِي جَحَفَةً، أَوْ قَالَ دَرَقَةً ثُمَّ بَايَعَ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ، قَالَ: «يَا سَلَمَةُ أَلَا تُبَايِعُنِي؟» ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ وَاللَّهِ بَايَعْتُكَ أَوَّلَ النَّاسِ وَفِي أَوْسَطِهِمْ، قَالَ: «وَأَيْضًا» ، ثُمَّ قَالَ: «يَا سَلَمَةُ أَيْنَ جَحَفَتُكَ؟» أَوْ قَالَ: «دَرَقَتُكَ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ؟» ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتُهَا عَمِّي عَامِرًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ أَعْزَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَحِكَ: " إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ الْأَوَّلُ: اللَّهُمَّ ابْغِنِي حَبِيبًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي "، ثُمَّ إِنَّ قَوْمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ صُلْحٌ حَتَّى تَمَشَّتْ بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ، واخْتَلَطْنَا، فَأَتَيْتُ الشَّجَرَةَ فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا، ثُمَّ نَزَلْتُ فِي ظِلِّهَا ثُمَّ اضْطَجَعْتُ، وَوَضَعْتُ سِلَاحِي، فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَتَمَاشَوْنَ فَجَلَسُوا إِلَيَّ فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَبْغَضْتُهُمْ فَتَحَوَّلْتُ إِلَى شَجَرَةٍ أُخْرَى، فَمَا عَدَا أَنْ وَضَعُوا ثِيَابَهُمْ، وَعَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ، إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلِ الْوَادِي يَا لَلْمُهَاجِرِينَ: قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ، قَالَ: فَأَشُدُّ عَلَيْهِمْ حَتَّى أَقِفُ عَلَى رُؤُسِهِمْ بِالسَّيْفِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمُدُّ وَاحِدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلَى سِلَاحِهِ إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاهُ، ثُمَّ ضَمَمْتُ سِلَاحَهُمْ، وَسُقْتُهُمْ بِسَيْفِي حَتَّى آتِيَ بِهِمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَاءَ عَمِّي عَامِرٌ بِمِكْرَزٍ أَوِ ابْنِ مِكْرَزٍ، رَجُلٍ مِنَ الْعَبَلَاتِ يَقُودُ بِهِ فَرَسَهُ مُتَسَلِّحًا فِي سَبْعِينَ رَجُلًا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «ذَرُوهُمْ يَكُنْ لَهُمْ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثِنَاهُ» ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةَ، فَمَرَرْنَا عَلَى جَبَلٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْعَدُوِّ فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ طَلَعَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَأُطْلِعْتُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَخَرَجْتُ بِفَرَسِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ رَبَاحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غُلَامِ -[303]- رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ بِغَلَسٍ إِذَا نَحْنُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ قَدْ أَغَارَ عَلَى سَرْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَاقَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَقَتَلُوا رَاعِيَهَا، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ ارْكَبْ هَذَا الْفَرَسَ، فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ وَقَتَلُوا رَاعِيَهُ، قَالَ: وَأَشْرَقْتُ شَرْقًا مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ نَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: يَا صَبَاحَاهُ ثُمَّ اتَّبَعْتُ الْقَوْمَ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ، وَأَقُولُ:
[البحر الرجز]
أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... الْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ
وَأَهْوَى لِرَجُلٍ مِنْهُمْ بِسَهْمٍ فَأَضَعُهُ فِي بَعْضِ الْكَتِفِ، ثُمَّ قُلْتُ:
خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ
فَلَمْ أَزَلْ أَرْمِيهِمْ بِالنَّبْلِ، فَإِذَا حَمَلُوا عَلَيَّ لَجَأْتُ إِلَى شَجَرَةٍ، ثُمَّ نَثَرْتُ نَبْلِي فَعَقِرْتُ بِهِمْ، وَإِذَا تَضَايَقَ الْوَادِي عَلَوْتُ عَلَيْهِمُ الْجَبَلَ فَرَمَيْتُهُمْ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى أَحْرَزْتُ الظَّهْرَ الَّذِي أَخَذُوا كُلَّهُ، وَأَخَذْتُ مِنْ مُشَاتَهُمْ سِوَى ذَلِكَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ رُمْحًا وَثَلَاثِينَ بُرْدَةً يَطَرَحُونَهَا لَا أَضُمَّ مِنْهَا شَيْئًا ثَمَّةَ إِلَّا جَعَلْتُهُ طَرِيقَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ، وَجَعَلْتُ عَلَيْهِ حِجَارَةً عَلَامَةً لِيَعْرِفُوا، فَلَمَّا امْتَدَّ الضُّحَى إِذَا عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ أَتَاهُمْ مَدَدًا، فَنَزَلُوا يَتَضَحَّوْنَ، وَعَلَوْتُ عَلَيْهِمُ الْجَبَلَ فَقَعَدْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ عُيَيْنَةُ، فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى؟، قَالُوا: لَقِينَا مِنْ هَذَا الْبُرَحَاءَ مَا فَارَقَنَا بِغَلَسٍ حَتَّى هَذَا مَكَانُهُ، قَالَ: أَفَلَا يَقُومُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ، فَقَامَ إِلَيَّ أَرْبَعَةٌ مِنْهُمْ فَسَنَدُوا إِلَى الْجَبَلِ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنِّي، قُلْتُ: أَتَعْرِفُونِي أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيَلْحَقُنِي وَلَا أَطْلُبُهُ فَيَفُوتُنِي، قَالُوا: إِنَّا نَظُنُّ فَرَجَعُوا، ثُمَّ إِذَا أَنَا بِفَوَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَانْحَدَرْتُ مِنَ الْجَبَلِ، فَأَعْرَضَ الْأَخْرَمُ وَهُوَ أَوَّلُ الْقَوْمِ فَآخُذُ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَخْرَمُ: أَتَذَرُ الْقَوْمَ أَنْ يَقْتَطِعُوكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ؟، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ، فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ فَتَرَكْتُهُ -[304]-، فَتَقَدَّمَ فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ فَعُقِرَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَرَسُهُ، وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ تَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ فَالْتَقَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَبُو قَتَادَةَ فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ فَعَقَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِأَبِي قَتَادَةَ، وَطَعَنَهُ أَبُو قَتَادَةَ فَقَتَلَهُ، وَتَحَوَّلَ عَلَى فَرَسِهِ، ثُمَّ وَلَّى الْقَوْمُ لَا يَلْوُونَ عَلَى شَيْءٍ، فَاتَّبَعْتُهُمْ عَلَى رِجْلَيَّ حَتَّى مَا أَرَى مِنْ فُرْسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مِنْ رَجَّالَتِهِمْ أَحَدًا، ثُمَّ مَالُوا إِلَى مَاءٍ، يُقَالُ لَهُ ذُو قَرَدٍ فَأَبْصَرُونِي وَرَاءَهُمْ فَحَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ، وَهُمْ عِطَاشٌ، حَتَّى أَلْحَقَ فِي ثَنِيَّةِ ذِي الدَّثِيرِ، فَأَلْحَقَ رَجُلًا عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي مُؤَخَّرِ الْقَوْمِ فَأَرْمِيهِ بِسَهْمٍ، فَقُلْتُ:
خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ
قَالَ: وَاثُكْلُ أُمِّي أَكْوَعِيًّا بُكْرَةً، قُلْتُ: نَعَمْ أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ، وَأَخَذْتُ بِفَرَسَيْنِ أُرْدِيهِمَا فِي الثَّنِيَّةِ، فَسُقْتُهُمَا مَعِي حَتَّى أَلْقَى عَمِّي عَامِرًا فِي الظَّلَامِ عَلَى بَعِيرٍ مَعَهُ سَطِيحَتَانِ إِحْدَاهُمَا مَذْقَةٌ أَيْ بَقِيَّةٌ مِنْ لَبَنِ وَالْأُخْرَى مَاءٌ فَتَوَضَّأْتُ وَصَلَّيْتُ، حَتَّى آتِيَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَازِلًا عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ ذُو قَرَدٍ وَوَجَدْتُ بِلَالًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَشْوِي كَبِدًا وَسِنَامًا مِنْ جَزُورٍ نُحِرَ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي حُوِيَتْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ذَرْنِي فَأَنْتَخِبُ مِنَ الْقَوْمِ مِائَةً فَآخُذُ عَلَيْهِمْ بالْعَشْوَةِ فَأُصْبِحُ، وَلَمْ يَبْقَ مُخْبِرٌ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فِي عَشْوَةِ النَّارِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا سَلَمَةُ أَكُنْتَ فَاعِلًا؟» ، قُلْتُ: نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُمُ الْآنَ لَيَقَرُّونَ فِي غَطَفَانَ» ، فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزَلُوا بِفُلَانٍ الْغَطَفَانِيِّ فَنَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا ثُمَّ أَبْصَرُوا الْغَبَرَةَ، فَقَذَفَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَخَرَجُوا وَتَرَكُوا قِرَاهُمْ، قَالَ: وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ الْفَارِسِ وَسَهْمَ الرَّاجِلِ جَمِيعًا، وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ كَالرَّوْحَةِ أَوِ الْغَدْوَةِ أَتَانَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لَا يُسْبَقُ. فَقَالَ: هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ؟، أَلَا هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ أَمَا تُكْرِمُ عَلَيْهِ كَرِيمًا، وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا؟، قَالَ: لَا إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَفَلَا أُسَابِقُ الرَّجُلَ؟، قَالَ: إِنْ شِئْتَ. فَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ، فَطَفَرْتُ عَنْ ظَهْرِ النَّاقَةِ، ثُمَّ قُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ، وَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ ثُمَّ تَرَفَّعْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ، فَصَكَكْتُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ: سَبَقْتُكَ وَاللَّهِ قَالَ: إِنِّي أَظُنُّ. ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَمَا لَبِثْنَا بِهَا إِلَّا ثَلَاثًا، حَتَّى خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ، فَخَرَجْتُ وَعَمِّي عَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ فَجَعَلَ يَرْتَجِزُ الْقَوْمَ، وَيَقُولُ:
[البحر الرجز]
تَالَلَّهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
إِنَّ الَّذِينَ هُمْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ... فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا
فَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ هَذَا؟» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَامِرٌ، فَقَالَ: «غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ» ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ يَخُصُّهُ لِرَجُلٍ إِلَّا اسْتُشْهِدَ. قَالَ: فَنَادَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ أَقْبَلَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ:
[البحر الرجز]
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَقَالَ عَامِرٌ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ ... شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ
فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ وَرَجَعَ سَيْفُ عَامِرٍ عَلَيْهِ، فَأَصَابَ سَاقَ نَفْسِهِ فَأَتَى لَهُ فِيهَا. قَالَ: فَمَرَرْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَقُولُونَ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْكِي. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟، قَالَ: «وَمَنْ قَالَ ذَاكَ؟» قَالَ: قُلْتُ: بَعْضُ أَصْحَابِكَ، قَالَ: «كَذَبَ ذَاكَ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» ، قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّهُ أَرْمَدُ، فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» فَبَسَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ، وَلَمَّا بَرَزَ عَلِيٌّ فَارْتَجَزَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
[البحر الرجز]
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ
أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ
قَالَ: فَفَلَقَ عَلِيٌّ رَأْسَهُ وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَايَعْنَاهُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ، وَبَايَعْتُهُ فِي أَوَّلِ النَّاسِ، فَلَمَّا كَانَ فِي وَسَطٍ مِنَ النَّاسِ، قَالَ: «بَايِعْنِي يَا سَلَمَةُ» ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ وَاللَّهِ بَايَعْتُكَ فِي أَوَّلِ النَّاسِ، قَالَ: «وَأَيْضًا» ، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ، فَرَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْزَلُ لَيْسَ مَعِي جُنَّةٌ اسْتَجِنُّ بِهَا فَأَعْطَانِي دَرَقَةً، أَوْ قَالَ: جَحَفَةً، فَلَقِيَنِي عَمِّي عَامِرٌ، وَهُوَ أَعْزَلُ، فَسَأَلَنِيهَا فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ النَّاسِ، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا تُبَايعُنِي يَا سَلَمَةُ؟» ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ وَاللَّهِ بَايَعْتُكَ فِي أَوَّلِ النَّاسِ وَفِي وَسْطِهِمْ، فَقَالَ: «وَأَيْضًا» ، فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا سَلَمَةُ أَيْنَ الْجَحَفَةُ أَوِ الدَّرَقَةُ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ؟» ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ سَأَلَنِيهَا عَمِّي عَامِرٌ وَهُوَ أَعْزَلُ فَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهَا وآثَرْتُهُ بِهَا، قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّكَ كَالَّذِي قَالَ الْأَوَّلَ: اللَّهُمَّ أَبْغِنِي حَبِيبًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي "، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَاسُونَا الصُّلْحَ حَتَّى مَشَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَاصْطَلَحْنَا، قَالَ: وَكُنْتُ تَبِيعًا لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَتَرَكْتُ أَهْلِي وَمَالِي مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَكُنْتُ آكُلُ مِنْ طَعَامِهِ وَأُحْسِنُ فَرَسَهُ وَأَسْقِيهِ وَأَخْدِمُهُ، فَأَتَيْتُ شَجَرَةً فَكَسَحْتُ شَوْكَهَا وَاضْطَجَعْتُ فِيهَا، فَأَتَانِي أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَجَعَلُوا يَقَعُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَأَبْغَضْتُهُمْ، قَالَ: وَعَلَّقُوا أَسْلِحَتَهُمْ وَوَضَعُوا ثِيَابَهُمْ فِي الشَّجَرَةِ وَاضْطَجَعُوا فِي ظِلِّهَا، فَأَتَيْتُ شَجَرَةً أُخْرَى فَكَسَحْتُ شَوْكُهَا فَاضْطَجَعْتُ تَحْتَهَا فَمَا عَدَا أَخَذُوا يَنَامُونَ فَإِذَا مُنَادٍ مِنْ أَسْفَلَ الْوَادِي: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ قُتِلَ ابْنُ زُنَيْمٍ، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَشْتَدُّ بِسَيْفِي، حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَهُمْ مُضْطَجِعُونَ، فَقُلْتُ: وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْكُمْ رَأْسَهُ إِلَّا ضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاهُ، فَلَمَّا أَخَذْتُ سِلَاحَهُمْ، فَجَعَلْتُهُ ضِغْثًا فِي يَدِي، ثُمَّ جِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَاءَ عَمِّي هُوَ وَأَصْحَابٌ لَهُ بِسَبْعِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ مِكْرِزٌ رَجُلٌ مِنَ الْعَبَلَاتِ مِنْ قُرَيْشٍ يَقُودُ بِهِ عَمِّي مُجَفَّفٍ عَلَى فَرَسٍ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " دَعُوهُمْ يَكُونُ بَدْءُ الْفُجُورِ وَثِنَاهُ مِنْهُمْ، فَخَلَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اللَّهُ: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} [الفتح: 24] ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي لِحْيَانَ، أَو بَنِي ذَكْوَانَ، رَأْسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ جَبَلٌ، قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ رَقَى فِي هَذَا الْجَبَلِ، قَالَ: وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَحَدٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، قَالَ: فَرَقَيْتُهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، قَالَ: ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَبَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِهِ إِلَى الْغَابَةِ يُنَدِّيهِ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَبَاحٌ غُلَامُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَرَجْتُ مَعِي بِفَرَسٍ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أُنَدِّيهِ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ إِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ قَدْ أَغَارَ عَلَى سَرْحِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَرَدَهُ، فَذَهَبَ بِهِ، وَقَتَلَ رَاعِيَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ خُذْ هَذَا الْفَرَسَ فَأَبْلِغْهُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَغَارُوا عَلَى سَرْحِهِ، فَقَعَدَ رَبَاحٌ عَلَى الْفَرَسِ وَقُمْتُ عَلَى أَكَمَةٍ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِيَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ ثُمَّ نَادَيْتُ ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ: يَا صَبَاحَاهُ ثُمَّ أَتْبَعْتُ الْقَوْمَ فَجَعَلْتُ أَرْشُقُهُمْ بِالنَّبْلِ وَأَرْتَجِزُ أَرْمِيهِمْ، وَأَقُولُ:
[البحر الرجز]
أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ
وَأَعْقِرُ بِهِمْ حَتَّى أَلْحَقَ رَجُلًا مِنْهُمْ رَاكِبًا عَلَى رَحْلِهِ فَأَصُكُّ رِجْلَهُ بِسَهْمٍ حَتَّى نَفَذَ فِي كَتِفِهِ، فَقُلْتُ:
خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ
قَالَ فَمَا زِلْتُ أَعْقِرُ بِهِمْ وَأَرْتَجِزُ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ، فَجَثَمْتُ إِلَى شَجَرَةٍ فَنَثَرْتُ -[308]- نَبْلِي ثُمَّ عَقَرْتُ بِهِ، وَلَا يَقْدُمُ عَلَيَّ، قَالَ: فَمَا زَالَ ذَلِكَ شَأْنِي وَشَأْنُهُمْ حَتَّى مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا اسْتَنْقَذْتُهُ، وَجَعَلْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي، قَالَ: وَطَرَحُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً وَثَلَاثِينَ رُمْحًا كُلُّ ذَلِكَ يَسْتَخِفُّونَ مِنِّي، وَأَجْعَلُ عَلَيْهِ آرَامًا حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا عَلَى أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا امْتَدَّ الضُّحَى الْأَكْبَرُ، قَالَ: وَدَخَلُوا الْمَضِيقَ عَلَوْتُ الْجَبَلَ، وَجَعَلْتُ أُرَدِّيهِمْ بِالْحِجَارَةِ إِذَا عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ قَدْ جَاءَ مَدَدًا لِلْمُشْرِكِينَ فَنَزَلُوا يَتَضَحَّوْنَ فَأَشْرَفَ عَلَى جَبَلٍ فَأَقْعَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَى؟، قَالُوا: هَذَا لَقِينَا مِنْهُ الْبَرْحَ فَوَاللَّهِ إِنْ فَارَقَنَا بِغَلَسٍ حَتَّى اسْتَنْقَذَ كُلَّ شَيْءٍ فِي أَيْدِينَا، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: لَوْلَا أَنَّ هَذَا يَرَى وَرَاءَهُ طَلَبًا، لَتَرَكَكُمْ لِيَقُمْ إِلَيْهِ مَعِي مِنْكُمْ، فَقَامَ أَرْبَعَةٌ فَسَنَدُوا إِلَيَّ فِي الْجَبَلِ فَلَمَّا أَسْمَعْتُهُمُ الصَّوْتَ، قُلْتُ لَهُمْ: أَتَعْرِفُونِي؟، قَالُوا: وَمَنْ أَنْتَ؟، قُلْتُ: أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكُنِي وَلَا أَطْلُبُهُ فَيَفُوتُنِي، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: إِنِّي أَظُنُّ، فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْتُ مَقْعَدِي ذَاكَ حَتَّى رَأَيْتُ فَوَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ فَإِذَا أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ وَإِذَا عَلَى إِثْرِهِ أَبُو قَتَادَةَ، وَإِذَا عَلَى إِثْرِ أَبِي قَتَادَةَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ، وَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَأَعْرَضَ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ فَآخُذُ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَخْرَمُ أَنْذِرْهُمْ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَلِيلٌ خَبِيثٌ، وَلَا آمَنُهُمْ أَنْ يَقْتَطِعُوكَ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ: يَا سَلَمَةُ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ، قَالَ: وَالتَقَى هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَقَتَلَهُ، وَعَقَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَرَسَهُ، وَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ، وَيَلْحَقُهُ أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ، فَقَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ وَعُقِرَ بِأَبِي قَتَادَةَ فَرَسُهُ، وَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ، قَالَ: وَخَرَجَ الْمُشْرِكُونَ لَا يَلْوُوُنَ عَلَى شَيْءٍ قَالَ: فَوَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي بِطَلَبِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ وَالرِّجَالِ الَّذِينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَا أَرَى غُبَارَهُمْ، قَالَ: فَعَرَضُوا الشِّعْبَ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ ذُو قَرَدٍ يُرِيدُونَ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهُ وَهُمْ عِطَاشٌ، قَالَ: فَنَظَرُوا إِلَيَّ أَعْدُو وَرَاءَهُمْ، قَالَ: فَحَلَّأْتُهُمْ، فَمَا ذَاقُوا مِنْهُ قَطْرَةً وَهُمْ عِطَاشٌ حَتَّى سُنِدُوا فِي ثَنِيَّةٍ، يُقَالُ لَهُ نَيْرُ، قَالَ: وَأَلْحَقُ رَجُلًا مِنْ آخِرِهِمْ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ فَأَصْطَكُّهُ بِسَهْمٍ فِي نُغْصِ كَتِفِهِ، فَقُلْتُ:
خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ
-[309]-
قَالَ: وَاثُكْلَ أُمِّي أَكْوَعِيًّا بَكْرَةً؟، فَقُلْتُ: نَعَمْ، أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ، قَالَ: فَأَدْرَكَ فَرَسَيْنِ عَلَى الْعَقَبَةِ فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَجَدْتُهُ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّأْتُهُمْ عَنْهُ ذُو قَرَدٍ، وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَدْ نَزَلُوا الْمَاءَ، وَأَخَذُوا الْإِبِلَ وَالْبُرُدَ وَكُلَّ شَيْءٍ خَلَّفْتُ وَرَائِي وَإِذَا بِلَالٌ قَدْ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَحَرَ جَزُورًا مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي عَدَّيْتُ لَهُمْ، وَإِذَا هُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَنَامِهَا وكَبِدِهَا، قَالَ: وَجَاءَ عَمِّي عَامِرٌ بِسَطِيحَةٍ فِيهَا مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ وَسَطِيحَةٍ أُخْرَى فِيهَا مَاءٌ، فَتَوَضَّأْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ وَشَرِبْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَلِّنِي فَلَأَنْتَخِبُ مِنَ الْقَوْمِ مِائَةَ رَجُلٍ فَآخُذُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِالْعَشْرَةِ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ رَجُلٌ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى نَوَاجِذِهِ فِي ضَوْءِ النَّارِ، فَقَالَ: «أَكُنْتَ فَاعِلًا يَا سَلَمَةُ؟» ، قُلْتُ: نَعَمْ وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُمُ الْآنَ لَيُقْرَوْنَ بِأَرْضِ غَطَفَانَ» ، قَالَ: فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ فَقَالَ: نَحَرَ لَهُمْ فُلَانٌ الْغَطَفَانِيُّ جَزُورًا فَلَمَّا كَشَطَ جِلْدَهَا رَأَوْا غُبَارًا، فَقَالُوا: هَذَا غُبَارُ الْقَوْمِ فَمَا خَافُوهَا وَوَلَّى الْقَوْمُ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ جَمِيعًا، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ خَيْرَ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ وَخَيْرَ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ» ، قَالَ: ثُمَّ أَرْدَفَنِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ ضَحْوَةً، وَفِينَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لَا يَسْبِقُ عَدُوًّا، قَالَ: هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ إِلَى الْمَدِينَةِ، أَلَا مِنْ مُسَابِقٍ فَأَعَادَهَا مِرَارًا وَأَنَا سَاكِتٌ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: مَا تُكْرِمُ كَرِيمًا وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا، فَقَالَ: لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَرْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لِأُسَابِقَ الرَّجُلَ، قَالَ: «إِنْ شِئْتَ» ، فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ فَخَرَجَ يَشْتَدُّ وأَطْفُرُ عَنِ النَّاقَةِ، ثُمَّ أَعْدُو فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ، فَسَأَلْتُهُ مَا رَبَطْتَ؟، فَقَالَ: اسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي ثُمَّ إِنِّي عَدَوْتُ عَدْوَتِي حَتَّى أَلْحَقَهُ وَأَصُكُّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقُلْتُ: سَبَقْتُكَ وَاللَّهِ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ فَضَحِكَ، وَقَالَ: إِنِّي أَظُنُّ، قَالَ: حَتَّى وَرَدَ الْمَدِينَةَ فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا ثَلَاثَ لَيَالٍ، حَتَّى خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، فَجَعَلَ عَمِّي عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ، وَهُوَ يَسُوقُ بِهِمْ، وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
-[310]-
وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ... فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَغَوْا عَلَيْنَا
إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ هَذَا؟» ، فَقُلْتُ: عَمِّي عَامِرٌ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَقَالَ: «غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ» ، فَقَالَ عُمَرُ وَهُوَ فِي أَوَّلِ الْقَوْمِ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَوْمَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ، وَمَا اسْتَغْفَرَ لِإِنْسَانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
قَدْ عَلِمْتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَبَرَزَ عَامِرٌ فَقَالَ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ ... شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ
فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ، فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَكَانَتْ فِيهِ نَفْسُهُ، قَالَ: فَمَا مَرَرْتُ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا وَهُمْ يَقُولُونَ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَتَلَ نَفْسَهُ، فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْكِي، فَقُلْتُ: أَبَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ ذَلِكَ؟» ، فَقُلْتُ: نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: «كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ؟ بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» ، فَدَنَا لَهَا النَّاسُ، قَالَ: فَأَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ فَبَزَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَخَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطُرُ بِسَيْفِهِ، وَيَقُولُ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ،
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ:
[البحر الرجز]
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ
أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ
فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ بِالسَّيْفِ وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ
সালামা ইবনুল আকওয়া’ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
আমি যুবক থাকা অবস্থায় নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট (হিজরতের উদ্দেশ্যে) বের হলাম। আমি আমার পরিবার-পরিজন ও ধন-সম্পদ আল্লাহ তাআলা ও তাঁর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর জন্য ছেড়ে এলাম। এরপর আমি তালহা ইবনে উবায়দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর অনুসারী হয়ে গেলাম। আমি তাঁর খেদমত করতাম এবং তাঁর সাথে আহার করতাম। এরপর আমরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে চৌদ্দশ (এক হাজার চারশত) জন সাহাবী নিয়ে হুদায়বিয়াতে আগমন করলাম।
সেই সময় হুদায়বিয়ার কুয়ায় পঞ্চাশটি ছাগলের জন্যও পর্যাপ্ত পানি হতো না। আমি দেখলাম, যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কুয়ার ধারে বসলেন, তখন তিনি হয়তো তাতে থুথু নিক্ষেপ করলেন অথবা দু‘আ করলেন। এরপর থেকে তার পানি আর কখনো শুকায়নি।
এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম গাছের নিচে আমাদের থেকে বাইআত (আনুগত্যের শপথ) গ্রহণ করলেন। আমি প্রথম দিকেই তাঁর কাছে বাইআত গ্রহণ করলাম। এরপর তিনি বাইআত নিতে লাগলেন। যখন তিনি মানুষের মাঝামাঝি পৌঁছলেন, তখন তিনি বললেন, “হে সালামা, তুমি কি আমার কাছে বাইআত গ্রহণ করবে না?” আমি বললাম, “হে আল্লাহর রাসূল! আমি তো প্রথম দিকেই আপনার কাছে বাইআত গ্রহণ করেছি।” তিনি বললেন, “তবুও আরেকবার।”
এরপর তিনি বললেন, “হে সালামা, তোমার কি কোনো ঢাল নেই?” তখন তিনি আমাকে একটি জ়া’হাফাহ্ (ছোট ঢাল) অথবা বলেছেন, দারাকাহ্ (চামড়ার ঢাল) দিলেন। এরপর তিনি অন্যদের থেকে বাইআত নিতে থাকলেন। যখন তিনি একেবারে শেষ পর্যায়ের লোকেদের নিকট পৌঁছলেন, তখন তিনি বললেন, “হে সালামা, তুমি কি আমার কাছে বাইআত গ্রহণ করবে না?” আমি বললাম, “হে আল্লাহর রাসূল! আল্লাহর শপথ! আমি প্রথম দিকেও আপনার কাছে বাইআত গ্রহণ করেছি, আবার মাঝামাঝিও করেছি।” তিনি বললেন, “তবুও আরেকবার।”
এরপর তিনি বললেন, “হে সালামা, তোমার সেই জ়া’হাফাহ্ বা দারাকাহ্ কোথায়, যা আমি তোমাকে দিয়েছিলাম?” আমি বললাম, “হে আল্লাহর রাসূল! আমি সেটি আমার চাচা আমের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-কে দিয়ে দিয়েছি, কারণ তাঁর কোনো অস্ত্র ছিল না।” একথা শুনে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হেসে দিলেন এবং বললেন, “তুমি তো সেই লোকটির মতো হলে, যে প্রথমে বলেছিল: ‘হে আল্লাহ, আমাকে এমন একজন প্রিয়জন দিন, যে আমার নিজের চাইতেও আমার কাছে অধিক প্রিয়’।”
এরপর মক্কার মুশরিকদের একটি দলের সাথে আমাদের সন্ধি হয়েছিল, যার কারণে আমাদের একে অপরের মধ্যে অবাধ যাতায়াত ও মেলামেশা শুরু হলো। আমি একটি গাছের নিকট গেলাম এবং তার কাঁটা পরিষ্কার করে তার ছায়ায় অস্ত্র রেখে শুয়ে পড়লাম। তখন মুশরিকদের চারজন লোক হেঁটে আমার কাছে এসে বসল এবং তারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিন্দা শুরু করল। এতে আমি তাদের প্রতি বিদ্বেষ অনুভব করলাম এবং অন্য একটি গাছের দিকে সরে গেলাম।
তারা তাদের কাপড় খুলে রাখল এবং অস্ত্র গাছে ঝুলিয়ে দিয়ে শুয়ে পড়ল। এমন সময় উপত্যকার নিচ থেকে একজন আহ্বানকারী জোরে চিৎকার করে বলল: “হে মুহাজিরগণ! ইবনু যুনাইম নিহত হয়েছে!”
তখন আমি দ্রুত তাদের দিকে এগিয়ে গেলাম এবং তলোয়ার হাতে তাদের মাথার কাছে গিয়ে দাঁড়ালাম। আমি বললাম, “সেই সত্তার শপথ, যিনি মুহাম্মদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর মুখমণ্ডলকে সম্মানিত করেছেন! তোমাদের কেউ যদি তার অস্ত্রের দিকে হাত বাড়ায়, তবে আমি অবশ্যই তার চোখওয়ালা স্থানে আঘাত করব!”
এরপর আমি তাদের অস্ত্রগুলো একত্রিত করে নিলাম এবং তাদেরকে আমার তলোয়ারের ভয় দেখিয়ে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে নিয়ে আসলাম। আমার চাচা আমের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ও মিকরাযকে (অথবা ইবনে মিকরাযকে), যিনি আবালতের গোত্রের লোক ছিলেন, তাঁর ঘোড়ার লাগাম ধরে সত্তর জন যোদ্ধার সাথে নিয়ে আসলেন।
আল্লাহর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাদের দিকে তাকিয়ে বললেন, "তাদের ছেড়ে দাও। তাদের দিক থেকেই যেন প্রথমে এবং দ্বিতীয়বারও সীমালঙ্ঘন শুরু হয়।" এরপর আমরা মদিনার দিকে ফিরে এলাম।
আমরা আমাদের ও শত্রুদের মধ্যবর্তী একটি পাহাড় অতিক্রম করছিলাম। সেই রাতে যে ব্যক্তি পাহাড়ে আরোহণ করেছিল, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার জন্য ক্ষমা চাইলেন। আমি সে রাতে দুইবার বা তিনবার পাহাড়ে আরোহণ করলাম।
এরপর আমরা মদিনাতে আগমন করলাম। আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর দাস রাবাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর সাথে তালহা ইবনে উবায়দুল্লাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর ঘোড়া নিয়ে চারণভূমিতে (গাবাহ-তে) গেলাম। যখন ভোরে অন্ধকার ছিল, তখন আবদুর রহমান ইবনে উআইনাহ ইবনে বদর আল-ফাযারী রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর উটপালের ওপর হামলা করল। সে তার সঙ্গীদের নিয়ে উটগুলো তাড়িয়ে নিয়ে গেল এবং রাখালকে হত্যা করল।
আমি বললাম, “হে রাবাহ! এই ঘোড়ায় চড়ে তালহার কাছে যাও এবং রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে খবর দাও যে মুশরিকরা তাঁর উটপালে আক্রমণ করেছে এবং রাখালকে হত্যা করেছে।”
এরপর আমি জমিনের একটি উঁচু স্থানে উঠে দাঁড়ালাম এবং সর্বোচ্চ স্বরে চিৎকার করে বললাম, “ইয়া সাবাহা-আহ!” (অর্থাৎ, সকালের আক্রমণ!)
এরপর আমি তাদের পিছু ধাওয়া করলাম এবং তীর নিক্ষেপ করতে করতে বলতে লাগলাম:
*আমি ইবনুল আকওয়া’*
*আজ প্রতিশোধের দিন।*
আমি তাদের এক ব্যক্তির প্রতি তীর তাক করে তার কাঁধের কোনো অংশে বিঁধিয়ে দিলাম। এরপর বললাম:
*এটা ধরো, আমি ইবনুল আকওয়া’*
*আজ প্রতিশোধের দিন।*
আমি অনবরত তাদের প্রতি তীর নিক্ষেপ করতে থাকলাম। তারা আমার দিকে আক্রমণ করতে এলে আমি একটি গাছের আড়ালে আশ্রয় নিতাম। এরপর আমি তীরগুলো নিক্ষেপ করে তাদের আক্রমণ প্রতিহত করতাম। যখন উপত্যকা সংকীর্ণ হতো, আমি পাহাড়ের উপরে উঠে তাদের দিকে পাথর নিক্ষেপ করতাম। এভাবে আমি তাদের ছিনিয়ে নেওয়া সব উটকে পুনরুদ্ধার করে আমার পিছনে নিয়ে এলাম। এছাড়া তাদের ফেলে যাওয়া ত্রিশটিরও বেশি বর্শা এবং ত্রিশটিরও বেশি চাদর কুড়িয়ে নিলাম। তারা এগুলি ফেলে যাচ্ছিল কারণ তারা আমার থেকে হালকা হতে চেয়েছিল। আমি সেগুলোর কিছুই সংরক্ষণ করিনি, বরং সেগুলোর উপর পাথর রেখে চিহ্ন তৈরি করলাম, যাতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ও তাঁর সাহাবীরা তা দেখতে পান।
যখন বেলা বেশ খানিকটা উপরে উঠল, তখন আবদুর রহমানের পিতা উআইনাহ ইবনে বদর তাদের সাহায্যের জন্য এসে পৌঁছল। তারা দুপুরের খাবার খাওয়ার জন্য অবতরণ করল। আমি পাহাড়ের উপরে উঠে বসে রইলাম। উআইনাহ আমাকে দেখতে পেয়ে বলল, “এ আমি কাকে দেখছি?” সঙ্গীরা বলল, “এই লোকটির হাতে আমরা ভোর থেকে কষ্ট পাচ্ছি। সে এখনও পর্যন্ত আমাদের সঙ্গ ছাড়েনি।”
উআইনাহ বলল, “তোমাদের মধ্যে কিছু লোক তার মোকাবিলা করতে যাচ্ছে না কেন?”
তখন তাদের চারজন লোক আমার দিকে এগিয়ে এসে পাহাড় বেয়ে উপরে উঠতে লাগল। যখন তারা আমার নিকটবর্তী হলো, আমি বললাম, “তোমরা কি আমাকে চেনো? আমি ইবনুল আকওয়া’! যার হাতে আমার প্রাণ, তাঁর কসম! তোমাদের কেউ আমাকে তাড়া করে ধরতে পারবে না এবং আমি যাকে তাড়া করব সেও আমার হাত থেকে পালাতে পারবে না।” তারা বলল, “আমরা তাই মনে করছি।” এরপর তারা ফিরে গেল।
এরপর আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর অশ্বারোহী দল দেখতে পেলাম। তাদের প্রথমে ছিলেন আল-আখরাম আল-আসাদী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), এরপর আবু কাতাদা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এবং এরপর মিকদাদ ইবনুল আসওয়াদ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)।
আমি পাহাড় থেকে নেমে এলাম। অশ্বারোহী দলের প্রথম ব্যক্তি ছিলেন আখরাম, যিনি আমার সামনে দিয়ে যাচ্ছিলেন। আমি তাঁর ঘোড়ার লাগাম ধরে বললাম, “হে আখরাম! আপনি কি তাদেরকে একা রেখে যাবেন? যতক্ষণ না রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ও তাঁর সাহাবীগণ পৌঁছান, ততক্ষণ পর্যন্ত তারা আপনাকে আক্রমণ করে বিচ্ছিন্ন করে ফেলবে না তো?”
তিনি বললেন, “হে সালামা! যদি তুমি আল্লাহ ও আখিরাতের প্রতি ঈমান রাখো এবং জানো যে জান্নাত সত্য আর জাহান্নাম সত্য, তাহলে তুমি আমার ও শাহাদাতের মাঝে বাধা হয়ো না।”
আমি তাঁকে ছেড়ে দিলাম। তিনি এগিয়ে গেলেন। তাঁর সাথে আবদুর রহমান ইবনে উআইনাহর মোকাবিলা হলো। তারা দু’জনের মধ্যে দু’টি আঘাতের আদান প্রদান হলো। আবদুর রহমানের ঘোড়াটি আঘাতপ্রাপ্ত হলো, আর আবদুর রহমান তাঁকে (আখরামকে) আঘাত করে শহীদ করে দিল।
আবদুর রহমান তাঁর ঘোড়া থেকে আখরামের ঘোড়ার উপর আরোহণ করল। এরপর আবদুর রহমান ও আবু কাতাদার মোকাবিলা হলো। তাদের মধ্যে দু’টি আঘাতের আদান প্রদান হলো। আবদুর রহমান আবু কাতাদার ঘোড়াকে আঘাত করল, আর আবু কাতাদা তাকে আঘাত করে হত্যা করলেন এবং তার ঘোড়ার উপর আরোহণ করলেন।
এরপর শত্রুদল সবকিছু ছেড়ে দিয়ে পালিয়ে গেল। আমি পায়ে হেঁটে তাদের পিছু ধাওয়া করতে থাকলাম, এমনকি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর অশ্বারোহী বা পদাতিক কোনো সৈনিকের ধূলিও দেখতে পাচ্ছিলাম না।
তারা একটি পানির উৎসের দিকে মোড় নিল, যার নাম যূ-কারাদ। তারা অত্যন্ত তৃষ্ণার্ত ছিল। তারা আমাকে পিছনে ধাওয়া করতে দেখে, আমি তাদের সে পানি পান করা থেকে বিরত রাখলাম। এরপর তারা নিচু পথে গিয়ে মিলিত হলো। আমি তাদের দলের শেষ প্রান্তে একজন আরোহীর নাগাল পেলাম এবং তাকে তীর নিক্ষেপ করলাম। আমি বললাম:
*এটা ধরো, আমি ইবনুল আকওয়া’*
*আজ প্রতিশোধের দিন।*
সে বলল, “হায় তার মায়ের দুর্ভাগ্য! সকালে সে আকওয়া’র পুত্রের হাতে পড়ল!” আমি বললাম, “হ্যাঁ, ওহে নিজের আত্মার শত্রু!” আমি দুটো ঘোড়া ধরেছিলাম, যা তারা গিরিপথে ফেলে গিয়েছিল। আমি সেই ঘোড়া দুটো হাঁকিয়ে নিয়ে এলাম, যতক্ষণ না আমি অন্ধকারে আমার চাচা আমেরের সাথে সাক্ষাৎ করলাম। তাঁর সাথে একটি উটের ওপর চামড়ার দু’টি মশক ছিল, একটিতে সামান্য দুধ ছিল এবং অন্যটিতে পানি। আমি তা দিয়ে ওযু করলাম ও সালাত আদায় করলাম।
এরপর আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট আসলাম। তিনি সেই যূ-কারাদ নামক পানির উৎসের নিকট অবতরণ করেছিলেন, যেখান থেকে আমি মুশরিকদের হটিয়ে দিয়েছিলাম। আমি দেখলাম, বেলাল (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) মুশরিকদের থেকে উদ্ধার হওয়া উটগুলোর মধ্য থেকে একটি উট জবাই করে তার কলিজা ও চর্বি ভুনা করছেন।
আমি বললাম, “হে আল্লাহর নবী! আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য উৎসর্গিত হোন! আমাকে অনুমতি দিন, আমি এই লোকগুলো থেকে একশ’ জনকে বেছে নিয়ে তাদের ওপর রাতের অন্ধকারে আক্রমণ করি। আমি সকাল হতে হতে আর কাউকে জীবিত রাখব না।”
আমি দেখলাম, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম হেসে উঠলেন, এমনকি আগুনের আলোতে তাঁর মাড়ির দাঁত দেখা যাচ্ছিল। এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, “হে সালামা, তুমি কি সত্যিই তা করবে?” আমি বললাম, “হ্যাঁ, সেই সত্তার কসম, যিনি আপনাকে সত্য দিয়ে প্রেরণ করেছেন!”
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, “তারা এখন গাতফান এলাকায় বিশ্রামে আছে।”
আমি সেখান থেকে নড়িনি, এমন সময় একজন লোক এসে বলল, “হে আল্লাহর রাসূল! গাতফানের অমুক লোক তাদের জন্য একটি উট জবাই করেছে। যখন তারা চামড়া ছাড়াচ্ছিল, তখন তারা ধূলিকণা দেখতে পেল। আল্লাহ তাআলা তাদের অন্তরে ভয় ঢুকিয়ে দিলেন, ফলে তারা তাদের খাদ্য ফেলে রেখে বেরিয়ে গেল।”
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে অশ্বারোহী ও পদাতিক—উভয় সৈনিকের ভাগই দিলেন। তিনি আমাকে তাঁর ‘আদ্ববা’ নামক উটের পিঠে নিজের পিছনে বসিয়ে নিলেন।
আমরা মদিনা থেকে কিছু দূরে পৌঁছলে, আমাদের মধ্যে আনসার গোত্রের একজন লোক ছিলেন, যাকে কেউ দৌড়ে হারাতে পারত না। তিনি বললেন, “কেউ কি মদিনা পর্যন্ত আমার সাথে পাল্লা দেবে?” তিনি দুই বা তিনবার একথা বললেন।
আমি তাঁর দিকে মুখ করে বললাম, “আপনি কি কোনো সম্মানিত ব্যক্তিকে সম্মান করেন না, আর কোনো শরীফ ব্যক্তিকে ভয়ও করেন না?” তিনি বললেন, “না, তবে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ছাড়া।”
আমি বললাম, “হে আল্লাহর রাসূল! আমার পিতা-মাতা আপনার জন্য কুরবান হোন! আমি কি লোকটির সাথে পাল্লা দিতে পারি না?” তিনি বললেন, “যদি তুমি চাও।”
তখন আমি আমার পা গুটিয়ে নিলাম এবং উটের পিঠ থেকে লাফিয়ে নামলাম। এরপর বললাম, “যাও তোমার রাস্তা ধরো।” আমি তাঁর উপর এক বা দু’ ধাপ এগিয়ে রইলাম। এরপর আমি এগিয়ে গিয়ে তাঁকে ধরে ফেললাম এবং তাঁর দুই কাঁধের মাঝখানে আঘাত করে বললাম, “আল্লাহর শপথ, আমি আপনার থেকে এগিয়ে গেলাম।” তিনি বললেন, “আমারও তাই মনে হয়।”
এরপর আমরা মদিনায় পৌঁছলাম। সেখানে আমরা মাত্র তিন দিন কাটালাম, এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম খায়বারের উদ্দেশ্যে বের হলেন। আমি এবং আমার চাচা আমের ইবনুল আকওয়া’ বের হলাম।
আমার চাচা আমের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) লোকজনকে শুনিয়ে যুদ্ধের কবিতা (রাজজ) আবৃত্তি করতে লাগলেন:
*আল্লাহর শপথ! আল্লাহ না থাকলে আমরা হেদায়েত পেতাম না,*
*আর না আমরা সাদাকাহ্ করতাম, না সালাত আদায় করতাম।*
*যারা আমাদের ওপর বাড়াবাড়ি করেছে,*
*যখন তারা ফিতনা সৃষ্টি করতে চেয়েছে, আমরা তা প্রত্যাখ্যান করেছি।*
*আর আপনার অনুগ্রহ থেকে আমরা অমুখাপেক্ষী নই,*
*তাই যদি শত্রুর মুখোমুখি হই, আমাদের পা অবিচল রাখুন,*
*এবং আমাদের উপর প্রশান্তি অবতীর্ণ করুন।*
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ডাক দিয়ে বললেন, “এ কে?” লোকেরা বলল, “হে আল্লাহর রাসূল! ইনি আমের।” তিনি বললেন, “তোমার রব তোমাকে ক্ষমা করেছেন।”
সালমা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আল্লাহর শপথ! রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বিশেষভাবে যার জন্য ক্ষমা চাইতেন, সে অবশ্যই শহীদ হতো।
তখন উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা), যিনি লোকজনের একপাশে সওয়ারির উপর ছিলেন, ডাক দিয়ে বললেন, “হে আল্লাহর রাসূল! যদি আপনি আমেরকে আরও কিছুদিন আমাদের মাঝে থাকার সুযোগ দিতেন!”
যখন আমরা খায়বারে পৌঁছলাম, মারহাব বেরিয়ে এলো এবং রাজজ আবৃত্তি করে বলল:
*খায়বার জানে যে আমিই মারহাব,*
*অস্ত্রশস্ত্রে সজ্জিত, এক পরীক্ষিত বীর,*
*যখন যুদ্ধ এগিয়ে আসে, তখন আগুন জ্বলে ওঠে।*
তখন আমের (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বেরিয়ে এসে বললেন:
*খায়বার জানে যে আমিই আমের,*
*অস্ত্রশস্ত্রে সজ্জিত, এক দুঃসাহসী বীর।*
তাঁরা দু’জনের মধ্যে দু’টি আঘাতের আদান প্রদান হলো। মারহাবের তলোয়ার আমেরের ঢালে আঘাত করল, আর আমেরের তলোয়ার তাঁর নিজের পায়ে আঘাত করল এবং তাতেই তাঁর মৃত্যু হলো।
সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: আমি নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাহাবীদের এক দলের পাশ দিয়ে যাচ্ছিলাম, তারা বলছিল, “আমেরের সব আমল বাতিল হয়ে গেছে।”
আমি কাঁদতে কাঁদতে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট এসে বললাম, “হে আল্লাহর রাসূল! আমেরের আমল কি বাতিল হয়ে গেছে?” তিনি বললেন, “কে একথা বলেছে?” আমি বললাম, “আপনার কিছু সাহাবী।” তিনি বললেন, “সে মিথ্যা বলেছে! বরং তার জন্য তার প্রতিদান দ্বিগুণ।”
এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আলী ইবনে আবী তালিব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে লোক পাঠালেন। বলা হলো, “হে আল্লাহর নবী! তিনি চোখের রোগে ভুগছেন।” আমি তাঁকে হাত ধরে টেনে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে নিয়ে এলাম। এর আগেই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছিলেন, “আমি অবশ্যই এমন এক ব্যক্তিকে পতাকা দেব, যে আল্লাহ ও তাঁর রাসূলকে ভালোবাসে, আর আল্লাহ ও তাঁর রাসূলও তাকে ভালোবাসেন।”
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর চোখে থুথু দিলেন। এরপর তাঁকে পতাকা দিলেন। তাঁর হাতেই বিজয় অর্জিত হলো।
যখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) সম্মুখে এলেন, মারহাব আবার রাজজ আবৃত্তি করে বলল:
*খায়বার জানে যে আমিই মারহাব,*
*অস্ত্রশস্ত্রে সজ্জিত, এক পরীক্ষিত বীর,*
*যখন যুদ্ধ এগিয়ে আসে, তখন আগুন জ্বলে ওঠে।*
তখন আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন:
*আমিই সেই, যাকে আমার মা ‘হায়দারা’ নাম দিয়েছেন,*
*আমি ঘন জঙ্গলের সিংহের মতো, যার চেহারা ভয়ঙ্কর,*
*আমি তাদেরকে একই পরিমাপের বড় পাত্রে পুরোপুরি মেপে দেব।*
সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: এরপর আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তলোয়ার দিয়ে মারহাবের মাথা দ্বিখণ্ডিত করে দিলেন এবং তাঁর হাতেই বিজয় অর্জিত হলো।
Null
অনুবাদের জন্য কোনো আরবি হাদিস টেক্সট প্রদান করা হয়নি। অনুগ্রহ করে হাদিসের মূল আরবি টেক্সটটি সরবরাহ করুন।
6822 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ، قثنا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ عَمِّي عَامِرٌ إِلَى مَرْحَبٍ فَذَهَبَ يَسْفُلُ لَهُ، فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَيْهِ فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّ عَامِرًا قَتَلَ نَفْسَهُ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ»
সালামাহ্ ইবনুল আকওয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমার চাচা ‘আমির (যুদ্ধের ময়দানে) মারহাবের মুকাবিলায় বের হলেন। তিনি তাকে নিচ থেকে আঘাত করতে গেলেন, কিন্তু তরবারিটি তার নিজের দিকেই ফিরে এলো এবং এর ফলে তার জীবনাবসান ঘটল। তখন লোকেরা বলতে লাগল: ‘আমির নিজেই নিজেকে হত্যা করেছে। বিষয়টি নবী করীম সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের কাছে পৌঁছালে তিনি বললেন: “তার জন্য রয়েছে দ্বিগুণ সাওয়াব।”
6823 - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْبَكْرَاوِيُّ، قثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قثنا إِيَاسٌ، أَوْ قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: غَزَوْنَا خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ» فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ
সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা খায়বার যুদ্ধে অংশ নিয়েছিলাম। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "আমি আজ অবশ্যই সেই ব্যক্তিকে পতাকা দেব, যাকে আল্লাহ ও তাঁর রাসূল ভালোবাসেন এবং যার হাতে আল্লাহ বিজয় দান করবেন।" অতঃপর তিনি আলী ইবনে আবী তালিবকে (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ডাকলেন এবং তাকে পতাকাটি প্রদান করলেন।
6824 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ: عَلَى أَيِ شَيْءٍ بَايَعْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟، قَالَ: بَايَعْنَاهُ عَلَى الْمَوْتِ
সালামাহ ইবনুল আকওয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত। (ইয়াযীদ ইবনু আবী উবাইদ বলেন:) আমি তাঁকে জিজ্ঞেস করেছিলাম: হুদায়বিয়ার দিনে আপনারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট কিসের উপর বাই’আত (শপথ) করেছিলেন? তিনি বললেন: আমরা তাঁর নিকট মৃত্যুর উপর বাই’আত করেছিলাম।
6825 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: خَرَجْتُ وَأَنَا أُرِيدُ الْغَابَةَ، حَتَّى إِذَا أَتَيْتُ الْغَابَةَ، إِذَا أَنَا بِغُلَامٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، يَقُولُ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟، قَالَ: غَطَفَانُ وَبَنُو فَزَارَةَ، قَالَ: فَصَعِدْتُ فَصِحْتُ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ، فَأَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا: واصَبَاحَاهُ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ فِي آثَارِهِمْ فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْقَوْمُ عِطَاشٌ عَلَى كَلَالَتِهِمْ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ لِشِفْتِهِمْ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ إِنَّهُمْ فِي غَطَفَانَ الْآنَ يَقْرَوْنَ، وَقَالَ: «يَا سَلَمَةُ إِذَا مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ» ، مَعْنَى حَدِيثِهِمْ وَاحِدٌ، قَالَ: وَلَحِقَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ،
সালামা ইবনুল আকওয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি বের হলাম এবং আমি গাবাহ নামক স্থানের দিকে যাচ্ছিলাম। অবশেষে যখন আমি গাবাহতে পৌঁছলাম, হঠাৎ আমি আব্দুর রহমান ইবনে আওফ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর এক গোলামকে দেখলাম। সে বলছিল: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের দুধেল উটনীগুলো ছিনতাই হয়ে গেছে।
আমি জিজ্ঞেস করলাম: কারা এগুলো নিয়ে গেছে? সে বলল: গোত্র গাটাফান ও বানু ফাযারার লোকেরা।
তিনি বলেন: তখন আমি উঁচু স্থানে উঠলাম এবং তিনবার চিৎকার করে ডাক দিলাম। আমি মদীনার দুই পার্শ্বস্থ প্রস্তরময় এলাকার মধ্যবর্তী সকল লোককে শুনিয়ে দিলাম, ‘ওয়া সবাহাহ!’ (সতর্কতার ডাক)। অতঃপর আমি তাদের (ছিনতাইকারীদের) পিছু ধাওয়া করলাম এবং তাদের কাছ থেকে উটনীগুলোকে উদ্ধার করলাম।
এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম কয়েকজন লোক নিয়ে আসলেন। আমি বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! লোকেরা শ্রান্ত ও ক্লান্ত অবস্থায় পিপাসার্ত। তাদের কাছে তৃষ্ণা নিবারণের মতো পানি নেই।
তখন তিনি বললেন: ইবনুল আকওয়া! তারা এখন গাটাফানের এলাকায় আতিথেয়তা গ্রহণ করছে (বিশ্রাম ও ভোজন করছে)। তিনি (আরো) বললেন: "হে সালামা! যখন তুমি ক্ষমতা লাভ করবে, তখন উদারতা দেখাবে।"
তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমার সাথে মিলিত হলেন এবং আমাকে তাঁর পিছনে সওয়ারী করে নিলেন।
6826 - وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، بِمِثْلِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ لَمْ يَذْكُرْ أَرْدَفَنِي خَلْفَهُ فَقَطْ، وَالْبَاقُونَ ذَكَرُوهُ
আবু উমাইয়া আবু ’আসীম থেকে এর (পূর্বোক্ত হাদিসের) অনুরূপ বর্ণনা করেছেন। তবে (বর্ণনা পরম্পরায়) আবু দাউদ কেবল এই বাক্যটি— ’তিনি আমাকে তাঁর পিছনে আরোহণ করালেন’— উল্লেখ করেননি, কিন্তু অবশিষ্ট বর্ণনাকারীগণ তা উল্লেখ করেছেন।
6827 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، يَقُولُ: خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ نَحْوَ الْغَابَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ لَقِيَنِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قُلْتُ مَنْ؟ قَالَ: غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ، قَالَ: فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ: يَا صَبَاحَاهُ يَا صَبَاحَاهُ، ثُمَّ دَفَعَتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ، وَأَقُولُ:
[البحر الرجز]
أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ ... الْيَوْمَ يَوْمُ الرُّضَّعِ
واسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ، قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، وَأَقْبَلْتُ أَسُوقُهَا، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ وَإِنِّي أَعْجَلْتُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ إِنَّ الْقَوْمَ يَقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ»
সালামা ইবনুল আকওয়া’ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি মদীনা থেকে আল-গাবাহ্ (নামক স্থানের) দিকে বের হলাম। যখন আমি আল-গাবাহ্ এর গিরিপথে পৌঁছলাম, তখন আমার সাথে আবদুর রহমান ইবনু আওফ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর একজন গোলামের দেখা হলো।
সে বললো: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর দুগ্ধবতী উটগুলো ছিনতাই হয়ে গেছে। আমি জিজ্ঞেস করলাম: কারা নিয়েছে? সে বললো: গাতফান ও ফাযারাহ (গোত্র)।
বর্ণনাকারী বলেন, তখন আমি তিনবার উচ্চস্বরে ডাক দিলাম: "ইয়া সাবাহাহ্! ইয়া সাবাহাহ্!" (অর্থাৎ, বিপদের খবর!) তারপর আমি দ্রুত তাদের দিকে ধাবিত হলাম এবং তাদের কাছে পৌঁছে তাদের লক্ষ্য করে তীর নিক্ষেপ করতে লাগলাম এবং বলতে লাগলাম:
"আমি ইবনুল আকওয়া’,
আজ শিশু স্তন্যপান করানো বা রক্ষা করার দিন!"
তারা পানাহার করার আগেই আমি তাদের থেকে উটগুলো উদ্ধার করে নিলাম এবং সেগুলোকে হাঁকিয়ে নিয়ে আসছিলাম। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে আমার সাক্ষাৎ হলো। আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! এই দলটি পিপাসার্ত ছিল এবং তারা পানাহার করার আগেই আমি তাদের তাড়া দিয়েছি। আপনি তাদের পিছু ধাওয়া করার জন্য লোক পাঠান।
তিনি (রাসূলুল্লাহ সাঃ) বললেন: "হে ইবনুল আকওয়া’, তুমি তো (তাদের উপর) বিজয় লাভ করে ফেলেছ, এখন কিছুটা নরম হও। তারা নিশ্চয়ই তাদের স্বজাতিদের কাছে গিয়ে আপ্যায়িত হবে।"
6828 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: فَتَنَحَّيْتُ فَبَايَعَ وَبَايَعَ، فَقَالَ: «يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ أَلَا تُبَايِعَ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْتُ، قَالَ: «وَأَيْضًا» ، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَايَعْتُ، قَالَ: «وَأَيْضًا» ، قَالَ: فَبَايَعْتُهُ، قَالَ: قُلْتُ عَلَى مَا بَايَعْتُمُوهُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ؟، قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ
সালামা ইবনে আকওয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, আমি হুদায়বিয়ার দিন গাছের নিচে রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর হাতে বাইয়াত (আনুগত্যের শপথ) করেছিলাম।
তিনি বলেন, এরপর আমি একপাশে সরে দাঁড়ালাম। তারপর তিনি (অন্যদের থেকে) বাইয়াত গ্রহণ করতে লাগলেন।
অতঃপর তিনি বললেন, "হে ইবনুল আকওয়া! তুমি কি বাইয়াত করবে না?"
আমি বললাম, "ইয়া রাসূলুল্লাহ! আমি তো ইতিপূর্বে বাইয়াত করেছি।"
তিনি বললেন, "আরও একবার?" বর্ণনাকারী বলেন, তখন আমি তাঁকে বাইয়াত করলাম।
(দ্বিতীয়বার) আমি বললাম, "ইয়া রাসূলুল্লাহ! আমি তো বাইয়াত করেছি।"
তিনি বললেন, "আরও একবার?" বর্ণনাকারী বলেন, তখন আমি তাঁকে বাইয়াত করলাম।
বর্ণনাকারী (যিনি সালামা থেকে ঘটনাটি শুনছিলেন, তিনি পরে জিজ্ঞাসা করলেন) বলেন, আমি জিজ্ঞাসা করলাম, "হে আবু মুসলিম! আপনারা কিসের উপর বাইয়াত করেছিলেন?"
তিনি বললেন, "(শত্রুদের মোকাবিলায়) মৃত্যুর উপর।"
6829 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قثنا عِكْرِمَةُ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَكَانَ عَمِّي يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ، وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ... فَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: عَامِرٌ، قَالَ: «غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا عَامِرُ» ، وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ لِرَجُلٍ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ، فَنَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْمَا مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ، فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ خَرَجَ مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ، وَهُوَ مَلِكُهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الرجز]
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
. قَالَ: فَبَرَزَ لَهُ عَامِرٌ، فَقَالَ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ ... شَاكُّ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ
فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ وَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ، فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، فَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَطُلَ عَمَلُ عَامِرٍ، فَقَالَ: «مَنْ قَالَ ذَاكَ؟» ، قُلْتُ: نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: «كَذِبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ، وَهُوَ أَرْمَدُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَسَقَ فِي عَيْنِهِ، فَبَرَأَ ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، وَخَرَجَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكُّ السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
[البحر الرجز]
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ
أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ
فَضَرَبَهُ فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
সালামা ইবনুল আকওয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
আমরা খায়বার অভিমুখে রওয়ানা হলাম। আমার চাচা লোকজনের মাঝে রজয (যুদ্ধের ছন্দবদ্ধ কবিতা) আবৃত্তি করছিলেন। তিনি বলছিলেন:
"আল্লাহর কসম, আল্লাহ না থাকলে আমরা হেদায়াত পেতাম না,
আর না আমরা দান-সদকা করতাম, না সালাত আদায় করতাম।
আমরা আপনার অনুগ্রহ থেকে মুখাপেক্ষীহীন নই (অর্থাৎ আপনার অনুগ্রহ আমাদের প্রয়োজন)।
সুতরাং, যখন শত্রুর মুখোমুখি হব, তখন আমাদের পাগুলো সুদৃঢ় করে দিন,
আর আমাদের উপর প্রশান্তি (সাকীনাহ) অবতীর্ণ করুন।"
তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "এ কে?" লোকেরা বলল: ’আমির। তিনি বললেন: "হে আমির! আল্লাহ তোমাকে ক্ষমা করুন।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বিশেষ কোনো ব্যক্তির জন্য যখন মাগফিরাতের (ক্ষমার) দু’আ করতেন, তখন সে শাহাদাত লাভ করত। তখন উমর ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) ডেকে বললেন: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আপনি যদি আমিরকে (আরো কিছুদিন) আমাদের ভোগ করার সুযোগ দিতেন!
যখন আমরা খায়বারে পৌঁছলাম, তখন তাদের রাজা মারহাব তার তরবারি দুলিয়ে বেরিয়ে এল। সে বলছিল:
"খায়বার জানে যে আমিই মারহাব,
অস্ত্রশস্ত্রে সুসজ্জিত এক পরীক্ষিত বীর,
যখন যুদ্ধ শুরু হয়, তা অগ্নিশিখার মতো জ্বলে ওঠে।"
বর্ণনাকারী বলেন: তখন আমির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) তার মুকাবিলায় এগিয়ে এলেন এবং বললেন:
"খায়বার জানে যে আমিই আমির,
অস্ত্রশস্ত্রে সজ্জিত দুঃসাহসী বীর।"
এরপর উভয়ে দু’বার আঘাত হানল। মারহাবের তরবারি আমিরের ঢালে আঘাত করল। আমির তার (মারহাবের) দিকে নিচের দিকে আঘাত করতে গেলেন, তখন তার নিজের তরবারি ঘুরে গিয়ে নিজেই নিজের ‘আকহাল’ (হাতের রগ) কেটে ফেলল, আর তাতেই তার মৃত্যু ঘটল।
আমি কাঁদতে কাঁদতে রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে এলাম এবং বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আমিরের আমল কি নষ্ট হয়ে গেল? তিনি বললেন: "কে এ কথা বলেছে?" আমি বললাম: আপনার সাহাবীগণের মধ্যে কয়েকজন। তিনি বললেন: "যে এ কথা বলেছে, সে মিথ্যা বলেছে। বরং তার জন্য রয়েছে দ্বিগুণ প্রতিদান।"
এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে আলী (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর কাছে পাঠালেন, তখন তিনি চোখের ব্যথায় ভুগছিলেন। আমি তাকে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কাছে নিয়ে এলাম। তিনি তার চোখে থুথু (লালা) দিলেন। সঙ্গে সঙ্গে তিনি সুস্থ হয়ে গেলেন। এরপর তিনি তাকে ঝাণ্ডা প্রদান করলেন। মারহাব আবার বেরিয়ে এসে বলল:
"খায়বার জানে যে আমিই মারহাব,
অস্ত্রশস্ত্রে সুসজ্জিত এক পরীক্ষিত বীর,
যখন যুদ্ধ শুরু হয়, তা অগ্নিশিখার মতো জ্বলে ওঠে।"
তখন আলী (রাদিয়াল্লাহু আনহু) বললেন:
"আমি সে, যার নাম আমার মা রেখেছেন হায়দারা (সিংহ),
আমি দেখতে ভীষণ এক বনের সিংহের মতো।
আমি তাদের (শত্রুদের) পূর্ণ পাত্র দ্বারা পরিপূর্ণ প্রতিদান দেব।"
এরপর তিনি (আলী) মারহাবকে আঘাত করলেন এবং তার মাথা বিদীর্ণ করে তাকে হত্যা করলেন। আর আলী ইবনু আবী তালিব (রাদিয়াল্লাহু আনহু)-এর হাতেই খায়বার বিজয় সম্পন্ন হলো।
6830 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا رَجُلٌ يُسْمِعُنَا؟» ، فَقَالَ عَامِرٌ:
[البحر الرجز]
اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلِ السَّكِينَةَ عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ ضَرَبَ عَامِرٌ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ بِسَيْفِهِ فَأَصَابَ ذُبَابُ السَّيْفِ رُكْبَةَ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهَا، فَخَاضَ فِي ذَلِكَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَقَالُوا: إِنَّ عَامِرًا قَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ، قَدْ قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، قَالَ: «مَنْ هَؤُلَاءِ؟» ، قُلْتُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ، قَالَ: «كَذَبُوا إِنَّ لِعَامِرٍ أَجْرَيْنِ اثْنَيْنِ، وَإِنَّ عَامِرًا جَاهَدٌ مُجَاهِدٌ»
সালামাহ ইবনুল আকওয়া’ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
তিনি বলেন, যখন আমরা খায়বারের উদ্দেশ্যে বের হলাম, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, "এমন কেউ কি আছে যে আমাদেরকে (তার কবিতা/গান) শোনাবে?" তখন আমির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এই কবিতাটি আবৃত্তি করলেন:
হে আল্লাহ, আপনি না থাকলে আমরা হেদায়েত পেতাম না,
আর না আমরা দান-সদকা করতাম এবং না সালাত আদায় করতাম।
সুতরাং আমাদের উপর প্রশান্তি (সাকীনাহ) বর্ষণ করুন,
আর যদি আমরা শত্রুর মুখোমুখি হই, তবে আমাদের পদযুগল সুদৃঢ় রাখুন।
তিনি (সালামাহ) বলেন, যখন আমরা খায়বারে পৌঁছলাম, তখন আমির (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) একজন ইয়াহুদীকে তরবারি দ্বারা আঘাত করলেন। কিন্তু তরবারির অগ্রভাগ আমিরের নিজের হাঁটুর ওপর লেগে গেল এবং তিনি এতেই মৃত্যুবরণ করলেন। তখন আনসারদের মধ্যে কিছু লোক এ বিষয়ে আলোচনা শুরু করল এবং বলল, "আমিরের সমস্ত আমল বরবাদ হয়ে গেছে, কারণ সে নিজেই নিজেকে হত্যা করেছে।"
সালামাহ বলেন, আমি তখন বললাম, "ইয়া রাসূলাল্লাহ! কিছু লোক ধারণা করছে যে আমিরের সমস্ত আমল বরবাদ হয়ে গেছে।" তিনি জিজ্ঞেস করলেন, "তারা কারা?" আমি বললাম, "অমুক অমুক ব্যক্তি।" তিনি (নবীজী) বললেন, "তারা মিথ্যা বলেছে। নিশ্চয় আমিরের জন্য দ্বিগুণ পুরস্কার (আজ্রাইন) রয়েছে। আর নিশ্চয়ই আমির ছিলেন একজন জিহাদকারী মুজাহিদ।"
6831 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: لَمَّا خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَسْمِعْنَا يَا عَامِرُ مِنْ هُنَيَّاتِكَ، قَالَ: فَحَدَا بِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ السَّائِقُ؟» ، قَالُوا: عَامِرٌ، قَالَ: «رَحِمَهُ اللَّهُ» ، قَالَ عُمَرُ: هَلَّا أَمْتَعْتَنَا؟، قَالَ: فَأُصِيبَ صَبِيحَةَ لَيْلَتِهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: حَبِطَ عَمَلُهُ، قَتَلَ نَفْسَهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، قَالَ: «كَذِبَ مَنْ قَالَهَا، إِنَّ لَهُ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، وَأَيُّ قَتْلٍ يَزِيدُكَ عَلَيْهِ»
সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
যখন আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে খায়বারের দিকে যাচ্ছিলাম, তখন দলের একজন লোক বলল: হে আমির! আমাদেরকে তোমার ছন্দোবদ্ধ কিছু গান/কবিতা শোনাও। বর্ণনাকারী বলেন: তখন তিনি তাদের সামনে কবিতা আবৃত্তি করলেন।
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: চালক কে? তারা বলল: আমির। তিনি বললেন: "আল্লাহ তার প্রতি রহম করুন।"
উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: (আমরা কি তাঁকে বেশি দিন) উপভোগ করতে পারতাম না?
বর্ণনাকারী বলেন: অতঃপর তিনি সেই রাতের ভোরেই আঘাতপ্রাপ্ত হলেন (শহীদ হলেন)। তখন লোকেরা বলল: তার আমল নষ্ট হয়ে গেছে, সে নিজেকে হত্যা করেছে।
যখন আমি ফিরে এলাম, আর তারা বলাবলি করছিল যে, আমিরের আমল নষ্ট হয়ে গেছে, তখন আমি বললাম: হে আল্লাহর নবী! আমার পিতা-মাতা আপনার উপর কোরবান হোক! তারা ধারণা করছে যে, আমিরের আমল নষ্ট হয়ে গেছে।
তিনি (নবী ﷺ) বললেন: "যে এ কথা বলেছে, সে মিথ্যা বলেছে। নিশ্চয়ই সে দুইগুণ প্রতিদান পাবে। নিশ্চয়ই সে কঠোর পরিশ্রমী, জিহাদকারী (মুজাহিদ) ছিল। আর এর চেয়ে উত্তম শাহাদাত আর কী হতে পারে?"
6832 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، بِصَنْعَاءَ قَالَ: أَنْبَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَنْبَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمٌ أَظُنُّهُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي -[315]- قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، وَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، فَقَالَ سَلَمَةُ: فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ، أَوْ قَالَ حُنَيْنٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَرْجُزَ بِكَ فَأَذِنَ لِي، فَقَالَ لِي عُمَرُ: انْظُرْ مَا تَقُولُ، قَالَ: فَقُلْتُ:
[البحر الرجز]
اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَمَا صُمْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... إِذَا يَقُولُونَ اكْفُرُوا أَبَيْنَا
فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي، قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ هَذِهِ؟» ، قُلْتُ: قَالَهَا أَخِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَرْحَمُهُ اللَّهُ» ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُنَاسًا لَيَهَابُونَ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ، وَيَقُولُونَ رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا» ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ سَلَمَةَ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ: غَيْرَ أَنَّ ابْنَ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، قَالَ مَعَ ذَلِكَ: حَتَّى قُلْتُ مَا قُلْتُ يَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، قَالَ: «مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُصْبُعَيْهِ
সালামাহ ইবনুল আকওয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত:
আমার মনে হয়, খায়বার যুদ্ধের দিন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর সাথে আমার ভাই কঠিন যুদ্ধ করেছিল। কিন্তু তার তরবারি উল্টে তার দিকে ফিরে আসে এবং তাকে হত্যা করে ফেলে। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর সাহাবিগণ তার সম্পর্কে মন্তব্য করলেন: এ এমন ব্যক্তি যে নিজের অস্ত্রের দ্বারাই নিহত হয়েছে। আর তারা তার ব্যাপারটি নিয়ে কিছুটা সন্দেহ প্রকাশ করলেন।
সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম খায়বার অথবা (রাবীর সন্দেহ) হুনাইন থেকে ফিরছিলেন, তখন আমি বললাম: ইয়া রাসূলাল্লাহ! আপনি কি আমাকে আপনার সাথে (যুদ্ধের উদ্দীপনামূলক) কবিতা আবৃত্তির অনুমতি দেবেন? তিনি আমাকে অনুমতি দিলেন।
তখন উমার (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) আমাকে বললেন: তুমি কী বলছো সেদিকে খেয়াল রেখো।
সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, তখন আমি বললাম:
"হে আল্লাহ! আপনি না থাকলে আমরা হেদায়াত পেতাম না,
আর না আমরা সাওম রাখতাম এবং না সালাত আদায় করতাম।
সুতরাং আমাদের প্রতি প্রশান্তি (সাকীনাহ) নাযিল করুন,
আর শত্রুর মুখোমুখি হলে আমাদের পা সুদৃঢ় করে দিন।
মুশরিকরা আমাদের বিরুদ্ধে বিদ্রোহ করেছে (সীমালঙ্ঘন করেছে),
যখন তারা বলে, তোমরা কুফরী করো—আমরা তা প্রত্যাখ্যান করি।"
যখন আমার কবিতা আবৃত্তি শেষ হলো, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম আমাকে বললেন: "কে এই কবিতা বলেছে?" আমি বললাম: আমার ভাই এই কবিতা বলেছে। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: "আল্লাহ তাকে রহম করুন।"
সালামাহ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি বললাম, ইয়া রাসূলাল্লাহ! কিছু লোক তার জানাযার সালাত আদায় করতে ভয় পাচ্ছে এবং তারা বলছে, সে এমন ব্যক্তি যে নিজের অস্ত্রের দ্বারাই নিহত হয়েছে। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম বললেন: "সে কঠোর চেষ্টা করে জিহাদরত অবস্থায় শহীদ হয়েছে।"
ইবনু শিহাব (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: এরপর আমি ইবনু সালামাহর কাছে গেলাম এবং তিনি তার পিতা থেকে আমার কাছে অনুরূপই বর্ণনা করেছেন যা আব্দুর রহমান আমার কাছে বর্ণনা করেছেন। তবে ইবনু সালামাহ ইবনুল আকওয়া (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) এর সাথে এতটুকু অতিরিক্ত বলেছেন: এমনকি যখন আমি বললাম যে, তারা তার উপর সালাত আদায় করতে ভয় পাচ্ছে, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম তাঁর (দুটি) আঙ্গুল দ্বারা ইশারা করে বললেন: "সে কঠোর চেষ্টা করে জিহাদরত অবস্থায় শহীদ হয়েছে, আর তাই তার জন্য রয়েছে দ্বিগুণ পুরস্কার।"
6833 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ الْأَنْطَاكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ: رَجُلٌ مَاتَ فِي سِلَاحِهِ، وَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، قَالَ سَلَمَةُ: فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أَنْ أَرْجُزَ بِكَ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ، قَالَ: فَقُلْتُ:
[البحر الرجز]
لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا
-[316]-
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقْتَ»
وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقْتَ»
وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... قَالُوا اكْفُرُوا قُلْنَا لَهُمْ أَبَيْنَا
فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ هَذَا؟» ، قُلْتُ: قَالَهُ أَخِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَرْحَمُهُ اللَّهُ» ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، يَقُولُونَ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا» ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنَ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ حِينَ قُلْتُ: إِنَّ نَاسًا لَيَهَابُونَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ، وَقَدْ شَكُّوا فِي شَأْنِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَذَبُوا مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا، فَلَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ»
সালামা ইবনুল আকওয়া’ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন খায়বারের যুদ্ধ শুরু হলো, তখন আমার ভাই আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাথে অত্যন্ত কঠোরভাবে যুদ্ধ করলো। এরপর তার নিজের তরবারিই তার উপর ফিরে এলো এবং তাকে হত্যা করে ফেললো। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সাহাবীগণ এ বিষয়ে বললেন: "একজন ব্যক্তি তার নিজের অস্ত্রেই মারা গেছে।" এবং তারা তার (মৃত্যুর) ব্যাপারে কিছুটা সন্দেহ পোষণ করলো।
সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, যখন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম খায়বার থেকে প্রত্যাবর্তন করলেন, আমি বললাম: "ইয়া রাসূলুল্লাহ! আমাকে অনুমতি দিন যেন আমি আপনার সামনে কাব্য আবৃত্তি (রাজায) করি।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে অনুমতি দিলেন। তখন উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: "তুমি কী বলছো সে ব্যাপারে সচেতন থেকো।"
সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি তখন বললাম:
"আল্লাহ্ না হলে আমরা হেদায়েত পেতাম না,"
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তুমি সত্য বলেছো।"
"আর না আমরা সাদাকাহ দিতাম, না সালাত আদায় করতাম,"
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তুমি সত্য বলেছো।"
"আর তুমি আমাদের উপর প্রশান্তি নাযিল করো...
আর যদি আমাদের সাক্ষাৎ হয় তবে আমাদের পাগুলোকে সুদৃঢ় রেখো।
মুশরিকরা আমাদের উপর বিদ্রোহ করেছে...
তারা বললো, ’কুফরি করো’; আমরা তাদের বললাম, ’আমরা অস্বীকার করলাম’ (মানবো না)।"
যখন আমি আমার কাব্য আবৃত্তি শেষ করলাম, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "কে এটা বলেছে?" আমি বললাম: "এটা আমার ভাই বলেছিল।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "আল্লাহ্ তাকে রহম করুন।"
সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন, আমি তখন বললাম: "ইয়া রাসূলুল্লাহ! কিছু লোক তার জানাযার সালাত আদায় করতে ভয় পাচ্ছে। তারা বলছে, সে তার নিজের অস্ত্রের আঘাতেই মারা গেছে।" রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "সে জিহাদের চেষ্টা করতে করতে মুজাহিদ হিসেবে মারা গেছে।"
ইবনু শিহাব (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন, এরপর আমি সালামা ইবনুল আকওয়া’ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর পুত্রকে জিজ্ঞাসা করলাম, তিনিও তার পিতা থেকে আমার কাছে ঐরূপই বর্ণনা করেছেন যা আব্দুর রহমান বর্ণনা করেছেন। তবে তিনি (সালামার পুত্র) এটুকু যোগ করেছেন যে, যখন আমি বললাম: "কিছু লোক তার জানাযার সালাত আদায় করতে ভয় পাচ্ছে এবং তারা তার ব্যাপারে সন্দেহ পোষণ করেছে," তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: "তারা মিথ্যা বলেছে! সে জিহাদের চেষ্টা করতে করতে মুজাহিদ হিসেবে মারা গেছে। তার জন্য দ্বিগুণ প্রতিদান (আজর) রয়েছে।"
6834 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، ثنا سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، قَاتَلَ أَخِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِتَالًا شَدِيدًا، فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَشَكُّوا فِي أَمْرِهِ: رَجُلٌ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، فَشَكُّوْا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، قَالَ سَلَمَةُ: فَقَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي أَرْجُزَ بِكَ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ، فَقُلْتُ:
[البحر الرجز]
وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقْتَ»
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا
-[317]-
فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ هَذَا؟» ، قُلْتُ: قَالَهَا أَخِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَرْحَمُهُ اللَّهُ» ، بِمِثْلِهِ «مُجْتَهِدًا» ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنَ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ غَيْرَ أَنَّهُ، قَالَ: قَالَ: «فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ» ، قَالَ: وَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُصْبُعَيْهِ
সালামা ইবনুল আকওয়া’ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন:
যখন খায়বারের দিন এলো, আমার ভাই রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাথে প্রচণ্ড যুদ্ধ করলো। অতঃপর তার তলোয়ার তার দিকেই ফিরে এলো এবং তাকে হত্যা করলো।
রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লামের সাহাবীগণ এ বিষয়ে মন্তব্য করলেন এবং তার ব্যাপারে সন্দেহ পোষণ করলেন: ‘এ তো এমন লোক যে তার নিজের অস্ত্র দ্বারা মারা গেছে।’ ফলে তারা তার (শাহাদাতের) বিষয়ে সন্দেহ করলেন।
সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: এরপর রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম খায়বার থেকে ফিরে এলেন। আমি বললাম: হে আল্লাহর রাসূল! আমাকে অনুমতি দিন, আমি আপনার সামনে ছন্দবদ্ধ কবিতা (রাজাজ) আবৃত্তি করব। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাকে অনুমতি দিলেন।
সালামা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বলেন: তখন উমার ইবনুল খাত্তাব (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) বললেন: তুমি কী বলছো, সে সম্পর্কে সতর্ক থাকো।
আমি বললাম:
আল্লাহর কসম! আল্লাহ যদি না থাকতেন, তবে আমরা হেদায়াত পেতাম না,
আর না আমরা সাদাকাহ করতাম, না আমরা সালাত আদায় করতাম।
তিনি (সালামা) বলেন: তখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “তুমি সত্য বলেছ।”
সুতরাং আমাদের উপর প্রশান্তি (সাকীনাহ) অবতীর্ণ করুন,
আর যদি আমরা (শত্রুর) সম্মুখীন হই, তবে আমাদের পা দৃঢ় রাখুন।
আর মুশরিকরা তো আমাদের প্রতি বাড়াবাড়ি করেছে।
যখন আমি আমার কবিতা আবৃত্তি শেষ করলাম, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “এটা কে বলেছে?” আমি বললাম: আমার ভাই এটি বলেছিল। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন: “আল্লাহ তাকে রহম করুন। সে তো এমন অবস্থায় মারা গেছে, যখন সে সাওয়াবের উদ্দেশ্যে চেষ্টা করেছিল (মুজতাহিদًا)।”
ইবনু শিহাব (রাহিমাহুল্লাহ) বলেন: এরপর আমি সালামা ইবনুল আকওয়া’ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা)-এর ছেলেকে এ বিষয়ে জিজ্ঞেস করলাম। তিনি আমাকে তার পিতা (সালামা) থেকে ঐ একই রকম হাদীস বর্ণনা করলেন, যা আব্দুর রহমান আমাকে বর্ণনা করেছেন। তবে তিনি (সালামার ছেলে) অতিরিক্ত বললেন যে, (নবী সাঃ) বলেছেন: “তার জন্য দুইগুণ প্রতিদান রয়েছে।” তিনি বলেন: রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তার দুই আঙ্গুল দ্বারা ইশারা করলেন।
6835 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالًا شَدِيدًا، فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَكُّوا فِيهِ لِأَنَّهُ مَاتَ بِسِلَاحِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: ثُمَّ سَأَلْتُ ابْنَ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ غَيْرَ أَنَّهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَذَبُوا مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ»
সালামাহ ইবনুল আকওয়া’ (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: যখন খায়বারের যুদ্ধ চলছিল, তখন আমার ভাই প্রচণ্ডভাবে যুদ্ধ করলো। (যুদ্ধ চলাকালে) তার তলোয়ারটি ঘুরে গিয়ে তাকে আঘাত করে এবং সে মারা যায়। রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাহাবীগণ তখন এ নিয়ে কথা বললেন এবং যেহেতু সে তার নিজের অস্ত্রের আঘাতে মারা গিয়েছিল, তাই তারা তার (শাহাদাত নিয়ে) সন্দেহ পোষণ করলেন। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বললেন, "সে (আল্লাহর পথে) কঠোর চেষ্টা করেছে এবং মুজাহিদ হিসেবেই মৃত্যুবরণ করেছে।"
ইবনু শিহাব (রহ.) বলেন: এরপর আমি সালামাহ ইবনুল আকওয়া’র (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) পুত্রকে এ বিষয়ে জিজ্ঞাসা করি, তিনিও তার পিতার সূত্রে অনুরূপ বর্ণনা দেন। তবে তিনি (সালামাহ) বলেন যে, রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) বলেছেন: "তারা মিথ্যা বলেছে। সে (আল্লাহর পথে) কঠোর চেষ্টা করেছে এবং মুজাহিদ হিসেবেই মৃত্যুবরণ করেছে। সুতরাং তার জন্য রয়েছে দ্বিগুণ পুরস্কার।"
6836 - حثنا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَنْبَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: مَا مَنَعَنَا أَنْ نَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، فَقَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ إِنَّمَا نُرِيدُ الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا عَلَيْنَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ، لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَا نُقَاتِلُ مَعَ مُحَمَّدٍ، أَوْ قَالَ: وَلَا نُقَاتِلَنَّ مَعَ مُحَمَّدٍ، فَلَمَّا جَاوَزْنَاهُمْ أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «انْصَرِفَا نَفْي لَهُمْ -[318]- بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ»
হুযাইফা ইবনুল ইয়ামান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন, বদরের যুদ্ধে অংশগ্রহণ করা থেকে আমাদেরকে কেবল একটি ঘটনাই বিরত রেখেছিল। (সেটা হলো,) আমি এবং আমার পিতা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর সন্ধানে বের হলাম।
তখন কুরাইশের কাফেররা আমাদেরকে ধরে ফেলল এবং বলল: ‘নিশ্চয়ই তোমরা মুহাম্মাদের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সাথে যোগ দিতে যাচ্ছো।’
আমরা বললাম: ‘আমরা তাঁর কাছে যেতে চাই না। আমরা শুধু মদীনা যেতে চাই।’
তখন তারা আল্লাহ্র নামে আমাদের কাছ থেকে অঙ্গীকার ও প্রতিশ্রুতি নিল যে আমরা অবশ্যই মদীনার দিকে ফিরে যাব এবং মুহাম্মাদের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) সাথে যুদ্ধ করব না। অথবা (বর্ণনাকারী) বললেন: আমরা অবশ্যই মুহাম্মাদের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর সাথে যুদ্ধ করব না।
যখন আমরা তাদেরকে অতিক্রম করলাম, তখন আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম-এর নিকট এসে তাঁকে সব ঘটনা জানালাম।
তখন তিনি বললেন: ‘তোমরা ফিরে যাও। আমরা তাদের সাথে কৃত অঙ্গীকার পূরণ করব এবং আল্লাহ্ তাআলার নিকট সাহায্য চাইব।’
6837 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قثنا الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: مَا مَنَعَنَا أَنْ نَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنَّا أَقْبَلْنَا أَنَا وَأَبِي يَعْنِي الْيَمَانَ نُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَدْرٍ فَعَارَضَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ فَأَخَذُونَا، فَقَالَ: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا، قَالَ: قُلْنَا مَا نُرِيدُهُ قَالَ: فَأَعْطُونَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَنْصَرِفُنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَا تُقَاتِلُونَا فَأَعْطَيْنَاهُمْ عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: «نَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، وَنَفْي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، ارْجِعَا إِلَى الْمَدِينَةِ» فَذَلِكَ الَّذِي مَنَعَنَا
হুযাইফা (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমরা বদরের যুদ্ধে উপস্থিত হতে পারিনি, কেবল এই কারণে যে, আমি ও আমার পিতা – অর্থাৎ ইয়ামান – আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে বদরের উদ্দেশ্যে যাচ্ছিলাম। তখন কুরাইশের কাফিররা আমাদের বাধা দেয় এবং আমাদের ধরে ফেলে। তারা বলল: তোমরা মুহাম্মাদের (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম) কাছে যেতে চাও। তিনি (হুযাইফা) বলেন: আমরা বললাম: আমরা তাঁর কাছে যেতে চাই না। তারা বলল: তাহলে তোমরা আল্লাহর নামে অঙ্গীকার ও প্রতিশ্রুতি দাও যে, তোমরা মদীনার দিকে ফিরে যাবে এবং আমাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করবে না।
অতঃপর আমরা তাদেরকে আল্লাহর নামে অঙ্গীকার ও প্রতিশ্রুতি দিলাম যে, আমরা মদীনার দিকে ফিরে যাব। এরপর আমরা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের কাছে এলাম এবং তাঁকে বিষয়টি জানালাম। তিনি (নবী সাঃ) বললেন: "আমরা তাদের বিরুদ্ধে আল্লাহর সাহায্য চাইব, এবং তাদের সাথে কৃত অঙ্গীকার আমরা পূর্ণ করব। তোমরা দু’জন মদীনার দিকে ফিরে যাও।" আর এটাই ছিল আমাদের [বদরে উপস্থিত হতে] বাধা দেওয়ার কারণ।
6838 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جَمِيعٍ، قثنا أَبُو الطُّفَيْلٍ، قثنا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، قَالَ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا، فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ، فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «انْصَرِفَا نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهِمْ»
হুযাইফা ইবনুল ইয়ামান (রাদ্বিয়াল্লাহু আনহুমা) থেকে বর্ণিত, তিনি বলেন: আমি এবং আমার পিতা যখন রওনা হলাম, তখন আমাদেরকে বদর যুদ্ধে অংশগ্রহণ করা থেকে শুধু একটি বিষয়ই বিরত রেখেছিল—তা হলো, কুরাইশ কাফিররা আমাদের ধরে ফেলল এবং বলল: তোমরা কি মুহাম্মাদকে (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লাম)-এর কাছে যেতে চাইছ? আমরা বললাম: আমরা শুধু মদীনাতেই যেতে চাই। এরপর তারা আমাদের কাছ থেকে আল্লাহ্র নামে অঙ্গীকার ও দৃঢ় প্রতিজ্ঞা নিল যে আমরা অবশ্যই মদীনায় ফিরে যাব এবং তাঁর (নবীজীর) সাথে যুদ্ধ করব না। এরপর আমরা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়া সাল্লামের নিকট এসে তাঁকে এই খবর জানালাম। তখন তিনি (রাসূলুল্লাহ্ ﷺ) বললেন: "তোমরা ফিরে যাও। আমরা তাদের সাথে কৃত অঙ্গীকার পূর্ণ করব। আর তাদের বিরুদ্ধে আমরা আল্লাহ তা’আলার সাহায্য চাইব।"